تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالاجمال أنه ( 1 ) يكون أو لا يكون في هذا المورد ، أو يكون ( 2 ) مع كثرة أطرافه ، وملاحظة ( 3 ) أنه مع أية مرتبة من كثرتها كما لا يخفى . ولو شك ( 4 ) في عروض الموجب ،
شرح
عن فعلية التكليف . ( 1 ) أي : أن الموجب ، والأولى أن يقال : ( وأنه يكون ) ، و ( يكون ) في المواضع الثلاثة تامة ، يعني : هل يوجد المانع عن الفعلية في ذلك المورد مطلقا أي من غير فرق بين قلة الأطراف وكثرتها ، أم يوجد المانع مع كثرة الأطراف فقط . ( 2 ) عدل لقوله : ( أنه يكون . ) . ( 3 ) أي : مع ملاحظة أن الموجب لرفع فعلية التكليف يوجد مع أية مرتبة من مراتب الكثرة ولا يوجد مع أية منها ، إذ يمكن أن يكون ذلك الموجب مع بعض المراتب لا جميعها ، وضمير ( أنه ) راجع إلى ( الموجب ) وضمير ( أطرافه ) راجع إلى ( المعلوم بالاجمال ) وضمير ( كثرتها ) إلى الأطراف . ( 4 ) هذا هو الأمر الثاني أعني بيان حكم الشك في ارتفاع فعلية التكليف من جهة الشك في طروء الرافع لها مثل الضرر والعسر ، توضيحه : أنه بناء على ما تقدم من منجزية العلم الاجمالي بفعلية التكليف في الشبهة غير المحصورة أيضا ، إذا شك في أن الاجتناب عن جميع الأطراف هل يستلزم الضرر المنفي أو العسر والحرج الشديدين حتى يرتفع التكليف به أم لا ؟ ففي المسألة صورتان : الأولى : أن يكون دليل المعلوم بالاجمال لفظيا مطلقا كقوله : ( اجتنب عن المغصوب ) ويستلزم الاجتناب عن الجميع ضررا ماليا ، ويكون الشك في جريان