الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالاجمال أنه ( 1 ) يكون أو لا
يكون في هذا المورد ، أو يكون ( 2 ) مع كثرة أطرافه ، وملاحظة ( 3 ) أنه
مع أية مرتبة من كثرتها كما لا يخفى .
ولو شك ( 4 ) في عروض الموجب ،
شرح
عن فعلية التكليف .
( 1 ) أي : أن الموجب ، والأولى أن يقال : ( وأنه يكون ) ، و ( يكون ) في
المواضع الثلاثة تامة ، يعني : هل يوجد المانع عن الفعلية في ذلك
المورد مطلقا أي من غير فرق بين قلة الأطراف وكثرتها ، أم يوجد
المانع مع كثرة الأطراف فقط .
( 2 ) عدل لقوله : ( أنه يكون . ) .
( 3 ) أي : مع ملاحظة أن الموجب لرفع فعلية التكليف يوجد مع أية
مرتبة من مراتب الكثرة ولا يوجد مع أية منها ، إذ يمكن أن يكون ذلك
الموجب مع بعض المراتب لا جميعها ، وضمير ( أنه ) راجع إلى
( الموجب ) وضمير ( أطرافه ) راجع إلى ( المعلوم بالاجمال ) وضمير
( كثرتها ) إلى الأطراف .
( 4 ) هذا هو الأمر الثاني أعني بيان حكم الشك في ارتفاع فعلية
التكليف من جهة الشك في طروء الرافع لها مثل الضرر والعسر ،
توضيحه : أنه بناء على ما تقدم من منجزية العلم الاجمالي بفعلية
التكليف في الشبهة غير المحصورة أيضا ، إذا شك في أن الاجتناب
عن
جميع الأطراف هل يستلزم الضرر المنفي أو العسر والحرج الشديدين
حتى يرتفع التكليف به أم لا ؟ ففي المسألة صورتان :
الأولى : أن يكون دليل المعلوم بالاجمال لفظيا مطلقا كقوله : ( اجتنب
عن المغصوب ) ويستلزم الاجتناب عن الجميع ضررا ماليا ، ويكون
الشك في جريان