فالمتبع هو إطلاق [ 1 ] دليل التكليف لو كان ( 1 ) ، والا ( 2 ) فالبراءة
شرح
إلى إطلاق دليله يمكن أن يعم كلا من الشبهة المفهومية والمصداقية .
ولكنه في بحث العام والخاص التزم بعدم جواز التمسك بالعام في
الشبهة المصداقية في المخصص المتصل مطلقا وفي المنفصل
اللفظي واللبي العقلي ، وحكم بجواز التمسك به في المخصص
المنفصل
اللبي غير العقلي كالاجماع والسيرة ، حيث قال هناك : ( وان لم يكن
كذلك - أي المخصص عقليا - فالظاهر بقاء العام في المصداق
المشتبه على حجيته كظهوره فيه ) وبعد تسليم جريان حكم العام
والخاص على المطلق والمقيد ، يشكل حكمه في المقام بالرجوع إلى
الاطلاق مع كون دليل القيد وهو الضرر والعسر لفظيا له إطلاق ،
وليس مجملا أو لبيا .
الثانية : أن يكون دليل الحكم المعلوم إجمالا لبيا كالاجماع أو لفظيا
مجملا ، واشتبه المحرم بين أطراف غير محصورة ، وشك في
استلزام الاجتناب عن الجميع لعروض مانع عن التكليف من العسر
والحرج ونحوهما ، فان المرجع أصالة البراءة ، للشك في التكليف
الفعلي مع احتمال ارتفاعه بالمانع .
والفرق بينه وبين ثبوت الواقع بدليل لفظي هو : أن الدليل اللبي يؤخذ
بالقدر المتيقن منه وهو ما علم ثبوته ، وعدم عروض شئ من
الموانع حتى ما يشك في مانعيته ، بخلاف اللفظي ، فان إطلاقه محكم
وبه يدفع احتمال قيدية المشكوك ويثبت به الحكم .
( 1 ) أي : لو ثبت إطلاق ، ف ( كان ) هنا تامة .
( 2 ) أي : وان لم يكن إطلاق في البين كما إذا كان الدليل لبيا أو لفظيا
مجملا فالمرجع أصالة البراءة ، لكون الشك في التكليف .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه لا بد من تقييد ذلك بما إذا لم يكن مشكوك المانعية
عن الفعلية خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، والا لم يصح
التمسك بالاطلاق ،