تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فالمتبع هو إطلاق [ 1 ] دليل التكليف لو كان ( 1 ) ، والا ( 2 ) فالبراءة
شرح
إلى إطلاق دليله يمكن أن يعم كلا من الشبهة المفهومية والمصداقية . ولكنه في بحث العام والخاص التزم بعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المخصص المتصل مطلقا وفي المنفصل اللفظي واللبي العقلي ، وحكم بجواز التمسك به في المخصص المنفصل اللبي غير العقلي كالاجماع والسيرة ، حيث قال هناك : ( وان لم يكن كذلك - أي المخصص عقليا - فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره فيه ) وبعد تسليم جريان حكم العام والخاص على المطلق والمقيد ، يشكل حكمه في المقام بالرجوع إلى الاطلاق مع كون دليل القيد وهو الضرر والعسر لفظيا له إطلاق ، وليس مجملا أو لبيا . الثانية : أن يكون دليل الحكم المعلوم إجمالا لبيا كالاجماع أو لفظيا مجملا ، واشتبه المحرم بين أطراف غير محصورة ، وشك في استلزام الاجتناب عن الجميع لعروض مانع عن التكليف من العسر والحرج ونحوهما ، فان المرجع أصالة البراءة ، للشك في التكليف الفعلي مع احتمال ارتفاعه بالمانع . والفرق بينه وبين ثبوت الواقع بدليل لفظي هو : أن الدليل اللبي يؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو ما علم ثبوته ، وعدم عروض شئ من الموانع حتى ما يشك في مانعيته ، بخلاف اللفظي ، فان إطلاقه محكم وبه يدفع احتمال قيدية المشكوك ويثبت به الحكم . ( 1 ) أي : لو ثبت إطلاق ، ف ( كان ) هنا تامة . ( 2 ) أي : وان لم يكن إطلاق في البين كما إذا كان الدليل لبيا أو لفظيا مجملا فالمرجع أصالة البراءة ، لكون الشك في التكليف .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه لا بد من تقييد ذلك بما إذا لم يكن مشكوك المانعية عن الفعلية خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، والا لم يصح التمسك بالاطلاق ،