تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لأجل الشك في التكليف الفعلي . هذا ( 1 ) هو حق القول في المقام . وما قيل ( 2 ) في ضبط المحصور وغيره
شرح
( 1 ) أي : التفصيل في رعاية المعلوم بالاجمال وعدمها بين ما إذا ثبت بدليل لفظي مطلق وبين ما إذا ثبت بغيره من إجماع ونحوه . ( 2 ) إشارة إلى ما نقله شيخنا الأعظم ( قده ) في ثاني تنبيهات الشبهة غير المحصورة عن بعض الأصحاب من ضابط المحصور وغيره ومناقشته فيه ، واختياره ضابطا آخر بقوله : ( ويمكن أن يقال بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس : ان غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها ، ألا ترى أنه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد
هامش
لما ذكره في التنبيه السابق من رجوع الشك حينئذ إلى أصل التكليف الذي يرجع فيه إلى أصل البراءة . نعم يصح التمسك به فيما إذا كان مشكوك المانعية غير الخروج عن مورد الابتلاء من العسر والضرر مثلا ، لصحة الاطلاق بدونهما ، حيث إنهما ليسا من القيود المتوقفة عليها صحة الخطاب ، فيصح إطلاق الخطاب بالنسبة إليهما ، والتمسك به إذا شك في وجودهما . لكن الاشكال في صحة الاخذ بإطلاقه إذا كانت الشبهة مصداقية ، فإنه لا يجوز التمسك به عنده في غير المخصص اللبي غير العقلي كما عرفت ، وبناء على عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقا كما تقدم في الجز الثالث ، فالمرجع هو الأصل العملي الذي مقتضاه نفي الحكم الإلزامي ، للشك فيه ، إذ لو كان أحد موانع الفعلية موجودا ، فلا حكم . الا أن يكون هناك أصل موضوعي مثبت لفعلية الحكم ، فلاحظ وتأمل ، فلا بد من تقييد قوله : ( فالبراءة ) بعدم الأصل الموضوعي .
منتهى الدراية — صفحة 116 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج