لأجل الشك في التكليف الفعلي . هذا ( 1 ) هو حق القول في المقام .
وما قيل ( 2 ) في ضبط المحصور وغيره
شرح
( 1 ) أي : التفصيل في رعاية المعلوم بالاجمال وعدمها بين ما إذا ثبت
بدليل لفظي مطلق وبين ما إذا ثبت بغيره من إجماع ونحوه .
( 2 ) إشارة إلى ما نقله شيخنا الأعظم ( قده ) في ثاني تنبيهات الشبهة
غير المحصورة عن بعض الأصحاب من ضابط المحصور وغيره
ومناقشته فيه ، واختياره ضابطا آخر بقوله : ( ويمكن أن يقال بملاحظة ما
ذكرنا في الوجه الخامس : ان غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع
المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الاجمالي
الحاصل فيها ، ألا ترى أنه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد
هامش
لما ذكره في التنبيه السابق من رجوع الشك حينئذ إلى أصل التكليف
الذي يرجع فيه إلى أصل البراءة .
نعم يصح التمسك به فيما إذا كان مشكوك المانعية غير الخروج عن
مورد الابتلاء من العسر والضرر مثلا ، لصحة الاطلاق بدونهما ،
حيث إنهما ليسا من القيود المتوقفة عليها صحة الخطاب ، فيصح
إطلاق الخطاب بالنسبة إليهما ، والتمسك به إذا شك في وجودهما .
لكن الاشكال في صحة الاخذ بإطلاقه إذا كانت الشبهة مصداقية ، فإنه
لا يجوز التمسك به عنده في غير المخصص اللبي غير العقلي كما
عرفت ، وبناء على عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
مطلقا كما تقدم في الجز الثالث ، فالمرجع هو الأصل العملي الذي
مقتضاه نفي الحكم الإلزامي ، للشك فيه ، إذ لو كان أحد موانع الفعلية
موجودا ، فلا حكم . الا أن يكون هناك أصل موضوعي مثبت لفعلية
الحكم ، فلاحظ وتأمل ، فلا بد من تقييد قوله : ( فالبراءة ) بعدم الأصل
الموضوعي .