تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بين أن يكون أطرافه محصورة وأن تكون غير محصورة ( 1 ) . نعم ربما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها ( 2 ) ، أو ارتكابه ( 3 ) ، أو ضرر ( 4 ) فيها ، أو غيرهما ( 5 ) مما
شرح
نعم كثرة الأطراف ربما تلازم عنوانا يرفع فعلية التكليف كالضرر والحرج ، كما إذا كان اجتناب الكل أو ارتكابه مضرا بنفسه أو بماله ، أو موجبا لوقوعه في العسر والحرج ، أو كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ، والا فكثرة الأطراف بنفسها لا ترفع فعلية المعلوم ولا تنفي وجوب الاحتياط عنها . كما أن من الممكن طروء أحد هذه الموانع في الشبهة المحصورة وارتفاع وجوب الاحتياط ، فيها لأجلها أيضا ، فلا خصوصية في عدم انحصار الأطراف لعدم وجوب الاحتياط ، بل المدار في عدم وجوبه وجود أحد هذه الموانع ، فلا بد من ملاحظة الشئ الذي يوجب ارتفاع الفعلية ، والا فمع العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي الحتمي تجب موافقته القطعية وتحرم مخالفته كذلك سواء كثرت أطرافه أم قلت . وبالجملة : فالمناط في تنجيز العلم الاجمالي وعدمه هو فعلية التكليف وعدمها ، لا كثرة الأطراف وقلتها . ( 1 ) سيأتي بيان بعض ما قيل في تحديد عدم الحصر . ( 2 ) هذا في الشبهة التحريمية كما إذا تردد إناء الخمر بين ألفي إناء مثلا . ( 3 ) أي : ارتكاب كل الأطراف ، وهذا في الشبهة الوجوبية كما إذا تردد زيد العالم الواجب إكرامه بين ألفي شخص مثلا . ( 4 ) بالجر معطوف على ( عسر ) وضمير ( فيها ) راجع إلى ( موافقته ) أي : موجبة لضرر في الموافقة القطعية . ( 5 ) أي : غير العسر والضرر من موانع فعلية التكليف كخروج بعض الأطراف