بين أن يكون أطرافه محصورة وأن تكون غير محصورة ( 1 ) . نعم ربما
يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية
باجتناب كلها ( 2 ) ، أو ارتكابه ( 3 ) ، أو ضرر ( 4 ) فيها ، أو غيرهما ( 5 )
مما
شرح
نعم كثرة الأطراف ربما تلازم عنوانا يرفع فعلية التكليف كالضرر
والحرج ، كما إذا كان اجتناب الكل أو ارتكابه مضرا بنفسه أو بماله ،
أو موجبا لوقوعه في العسر والحرج ، أو كان بعض الأطراف خارجا عن
محل الابتلاء ، والا فكثرة الأطراف بنفسها لا ترفع فعلية
المعلوم ولا تنفي وجوب الاحتياط عنها . كما أن من الممكن طروء
أحد هذه الموانع في الشبهة المحصورة وارتفاع وجوب الاحتياط ،
فيها لأجلها أيضا ، فلا خصوصية في عدم انحصار الأطراف لعدم
وجوب الاحتياط ، بل المدار في عدم وجوبه وجود أحد هذه الموانع ،
فلا
بد من ملاحظة الشئ الذي يوجب ارتفاع الفعلية ، والا فمع العلم
الاجمالي بالتكليف الفعلي الحتمي تجب موافقته القطعية وتحرم
مخالفته
كذلك سواء كثرت أطرافه أم قلت .
وبالجملة : فالمناط في تنجيز العلم الاجمالي وعدمه هو فعلية
التكليف وعدمها ، لا كثرة الأطراف وقلتها .
( 1 ) سيأتي بيان بعض ما قيل في تحديد عدم الحصر .
( 2 ) هذا في الشبهة التحريمية كما إذا تردد إناء الخمر بين ألفي إناء
مثلا .
( 3 ) أي : ارتكاب كل الأطراف ، وهذا في الشبهة الوجوبية كما إذا تردد
زيد العالم الواجب إكرامه بين ألفي شخص مثلا .
( 4 ) بالجر معطوف على ( عسر ) وضمير ( فيها ) راجع إلى ( موافقته )
أي :
موجبة لضرر في الموافقة القطعية .
( 5 ) أي : غير العسر والضرر من موانع فعلية التكليف كخروج بعض
الأطراف