الشارع به بحيث علم ] وجوب الاحتياط شرعا أو عدم إمكانه عقلا كما
( 1 ) في موارد الضرر المردد أمره بين الوجوب والحرمة مثلا ، فلا
محيص ( 2 ) عن اتباع الظن حينئذ ( 3 ) أيضا ، فافهم ( 4 ) .
شرح
به بحيث علم ) كما في بعض النسخ يكون قوله : ( بحيث علم ) قيدا ل
( اهتمام ) ولا يخفى ما فيه من التكلف ، فالأولى إسقاط هذه الجملة .
( 1 ) مثال لعدم إمكان الاحتياط عقلا ، لدورانه بين المحذورين ، كما أن
المراد من ( شرعا ) قيام الدليل النقلي على عدم وجوب الاحتياط أو
عدم جوازه .
( 2 ) هذه نتيجة جريان مقدمات الانسداد في بعض الموضوعات .
( 3 ) يعني : حين جريان مقدمات الانسداد في بعض الموضوعات
الخارجية ، وقوله : ( أيضا ) يعني : كما لا محيص عن اتباع الظن في
الاحكام
حال الانسداد .
( 4 ) لعله إشارة إلى عدم الحاجة إلى اعتبار الظن في مثل الضرر ونحوه
بإجراء نظير مقدمات الانسداد ، كما نبه عليه شيخنا الأعظم
بقوله : ( وأما إذا أنيط - أي الضرر - بموضوع الخوف فلا حاجة إلى
ذلك ، بل يشمل حينئذ الشك أيضا ) وذلك لان إجراءها فيه منوط
بعدم أخذ الخوف موضوعا في الأدلة الشرعية كما في الافطار والتيمم
وغيرهما ، فان الخوف فيهما موضوع ، أو طريق إلى الموضوع ،
ومن المعلوم أن الخوف يحصل بالاحتمال العقلائي ولا يحتاج إلى
الظن ، فلا مانع من ترتيب أحكام الضرر بمجرد الاحتمال الموجب
للخوف .