تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الشارع به بحيث علم ] وجوب الاحتياط شرعا أو عدم إمكانه عقلا كما ( 1 ) في موارد الضرر المردد أمره بين الوجوب والحرمة مثلا ، فلا محيص ( 2 ) عن اتباع الظن حينئذ ( 3 ) أيضا ، فافهم ( 4 ) .
شرح
به بحيث علم ) كما في بعض النسخ يكون قوله : ( بحيث علم ) قيدا ل ( اهتمام ) ولا يخفى ما فيه من التكلف ، فالأولى إسقاط هذه الجملة . ( 1 ) مثال لعدم إمكان الاحتياط عقلا ، لدورانه بين المحذورين ، كما أن المراد من ( شرعا ) قيام الدليل النقلي على عدم وجوب الاحتياط أو عدم جوازه . ( 2 ) هذه نتيجة جريان مقدمات الانسداد في بعض الموضوعات . ( 3 ) يعني : حين جريان مقدمات الانسداد في بعض الموضوعات الخارجية ، وقوله : ( أيضا ) يعني : كما لا محيص عن اتباع الظن في الاحكام حال الانسداد . ( 4 ) لعله إشارة إلى عدم الحاجة إلى اعتبار الظن في مثل الضرر ونحوه بإجراء نظير مقدمات الانسداد ، كما نبه عليه شيخنا الأعظم بقوله : ( وأما إذا أنيط - أي الضرر - بموضوع الخوف فلا حاجة إلى ذلك ، بل يشمل حينئذ الشك أيضا ) وذلك لان إجراءها فيه منوط بعدم أخذ الخوف موضوعا في الأدلة الشرعية كما في الافطار والتيمم وغيرهما ، فان الخوف فيهما موضوع ، أو طريق إلى الموضوع ، ومن المعلوم أن الخوف يحصل بالاحتمال العقلائي ولا يحتاج إلى الظن ، فلا مانع من ترتيب أحكام الضرر بمجرد الاحتمال الموجب للخوف .