تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الظن فيها ( 1 ) ، لا حجيته في تطبيق ( 2 ) المأتي به في الخارج معها ، فيتبع ( 3 ) مثلا في وجوب صلاة الجمعة يومها لا في إتيانها [ 1 ] بل لا بد من علم أو علمي بإتيانها كما لا يخفى .
شرح
بدليل الانسداد . وبالجملة : فالامتثال وان كان ظنيا على كل حال ، لأنه حتى بعد العلم بإتيان صلاة الجمعة في المثال الأول لا يحصل له الا الظن بالفراغ كما هو واضح ، الا أن اعتبار الظن بدليل الانسداد انما هو في نفس الاحكام لا في امتثالها . قال شيخنا الأعظم : ( الأمر الرابع : أن الثابت بمقدمات دليل الانسداد هو الاكتفاء بالظن في الخروج عن عهدة الاحكام المنسد فيها باب العلم بمعنى أن المظنون إذا خالف حكم الله الواقعي لم يعاقب عليه ، بل يثاب عليه ، فالظن بالامتثال انما يكفي في مقام تعيين الحكم الشرعي الممتثل ، وأما في مقام تطبيق العمل الخارجي على ذلك المعين فلا دليل على الاكتفاء فيه بالظن . إلخ ) . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( معها ) راجعان إلى الاحكام ، و ( معها ) متعلق بالتطبيق ، والأولى تبديله ب ( عليها ) . ( 2 ) الأولى سوق العبارة هكذا ( لا حجيته في انطباق الواقع على المأتي به في الخارج ) وذلك لان الكلي هو الذي ينطبق على الفرد المتشخص الموجود في الخارج دون العكس . ( 3 ) يعني : الظن ، و ( في وجوب ) متعلق ب ( يتبع ) وضمير ( يومها ) راجع إلى الجمعة ، وضميرا ( في إتيانها ، بإتيانها ) راجعان إلى صلاة الجمعة .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( انطباقها ) لان ظاهره التفريع على عدم حجية الظن بالانطباق الذي هو من أوصاف المأتي به ، بخلاف الظن بالاتيان الذي هو
منتهى الدراية — صفحة 93 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج