الظن فيها ( 1 ) ، لا حجيته في تطبيق ( 2 ) المأتي به في الخارج معها ،
فيتبع ( 3 ) مثلا في وجوب صلاة الجمعة يومها لا في إتيانها [ 1 ] بل لا بد
من علم أو علمي بإتيانها كما لا يخفى .
شرح
بدليل الانسداد .
وبالجملة : فالامتثال وان كان ظنيا على كل حال ، لأنه حتى بعد العلم
بإتيان صلاة الجمعة في المثال الأول لا يحصل له الا الظن بالفراغ
كما هو واضح ، الا أن اعتبار الظن بدليل الانسداد انما هو في نفس
الاحكام لا في امتثالها .
قال شيخنا الأعظم : ( الأمر الرابع : أن الثابت بمقدمات دليل الانسداد
هو الاكتفاء بالظن في الخروج عن عهدة الاحكام المنسد فيها باب
العلم بمعنى أن المظنون إذا خالف حكم الله الواقعي لم يعاقب عليه ،
بل يثاب عليه ، فالظن بالامتثال انما يكفي في مقام تعيين الحكم
الشرعي الممتثل ، وأما في مقام تطبيق العمل الخارجي على ذلك
المعين فلا دليل على الاكتفاء فيه بالظن . إلخ ) .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( معها ) راجعان إلى الاحكام ، و ( معها ) متعلق
بالتطبيق ، والأولى تبديله ب ( عليها ) .
( 2 ) الأولى سوق العبارة هكذا ( لا حجيته في انطباق الواقع على
المأتي به في الخارج ) وذلك لان الكلي هو الذي ينطبق على الفرد
المتشخص الموجود في الخارج دون العكس .
( 3 ) يعني : الظن ، و ( في وجوب ) متعلق ب ( يتبع ) وضمير ( يومها )
راجع إلى الجمعة ، وضميرا ( في إتيانها ، بإتيانها ) راجعان إلى صلاة
الجمعة .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( انطباقها ) لان ظاهره التفريع على عدم حجية
الظن بالانطباق الذي هو من أوصاف المأتي به ، بخلاف الظن بالاتيان
الذي هو