العملية المطلوب فيها أولا ( 1 ) العمل بالجوارح يتبع ( 2 ) في الأصول
الاعتقادية المطلوب فيها عمل الجوانح من الاعتقاد به وعقد ( 3 )
القلب عليه
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما قيل في تعريف الحكم الفرعي من كونه مما يتعلق
بالعمل بلا واسطة ، فالمطلوب أولا هو العمل بالجوارح ، والالتزام
النفساني لو كان مطلوبا في الفروع كان مطلوبا ثانيا .
( 2 ) خبر ( هل الظن ) و ( من الاعتقاد ) بيان لعمل الجوانح .
( 3 ) هذا وما بعده بيان للاعتقاد ، والضمائر الأربعة المجرورة راجعة
إلى الأصل الاعتقادي المستفاد من ( الأصول الاعتقادية ) وتأنيثها
أولى .
ثم إن العلم والاعتقاد ليسا متلازمين ، بل النسبة بينهما عموم من وجه ،
لاجتماعهما في بعض الموارد كمن يعلم بأصول العقائد ويعقد قلبه
عليها ، ويفترقان في عقد القلب على الواقع على ما هو عليه من دون
علم به كاعتقاد أكثر المؤمنين بخصوصيات البرزخ والحشر مع
عدم علمهم بها ، وفي علم بعض ببعض أصول العقائد مع
هامش
للظن غير الانسدادي ، قال الشيخ الأعظم : ( الثالث : كفاية الظن مطلقا
وهو المحكي عن جماعة . إلخ ) فراجع . ثم إن المقصود ان كان إثبات
حجية الظن الانسدادي في الأمور الاعتقادية بنفس المقدمات الجارية
في الاحكام الفرعية فهو واضح البطلان ، لاختصاص الدليل بمورده
وهو الفروع ، إذ من جملة مقدماته العلم الاجمالي بالأحكام الفرعية
وعدم وجوب الاحتياط فيها ، ومن المعلوم أنهما أجنبيان عن
الأصول الاعتقادية . وان كان المقصود إجراء مقدمات نظير مقدمات
الانسداد الجارية في الفروع في الأصول الاعتقادية ، ففيه أن
المطلوب في القسم الأول منها ليس تحصيل العلم بها حتى يقوم الظن
مقامه إذا تعذر ، إذ المفروض كفاية عقد القلب عليها وهو يتحقق
بدون العلم بما يجب الاعتقاد به ، فلا تتم المقدمة الأولى منها .