تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
العملية المطلوب فيها أولا ( 1 ) العمل بالجوارح يتبع ( 2 ) في الأصول الاعتقادية المطلوب فيها عمل الجوانح من الاعتقاد به وعقد ( 3 ) القلب عليه
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما قيل في تعريف الحكم الفرعي من كونه مما يتعلق بالعمل بلا واسطة ، فالمطلوب أولا هو العمل بالجوارح ، والالتزام النفساني لو كان مطلوبا في الفروع كان مطلوبا ثانيا . ( 2 ) خبر ( هل الظن ) و ( من الاعتقاد ) بيان لعمل الجوانح . ( 3 ) هذا وما بعده بيان للاعتقاد ، والضمائر الأربعة المجرورة راجعة إلى الأصل الاعتقادي المستفاد من ( الأصول الاعتقادية ) وتأنيثها أولى . ثم إن العلم والاعتقاد ليسا متلازمين ، بل النسبة بينهما عموم من وجه ، لاجتماعهما في بعض الموارد كمن يعلم بأصول العقائد ويعقد قلبه عليها ، ويفترقان في عقد القلب على الواقع على ما هو عليه من دون علم به كاعتقاد أكثر المؤمنين بخصوصيات البرزخ والحشر مع عدم علمهم بها ، وفي علم بعض ببعض أصول العقائد مع
هامش
للظن غير الانسدادي ، قال الشيخ الأعظم : ( الثالث : كفاية الظن مطلقا وهو المحكي عن جماعة . إلخ ) فراجع . ثم إن المقصود ان كان إثبات حجية الظن الانسدادي في الأمور الاعتقادية بنفس المقدمات الجارية في الاحكام الفرعية فهو واضح البطلان ، لاختصاص الدليل بمورده وهو الفروع ، إذ من جملة مقدماته العلم الاجمالي بالأحكام الفرعية وعدم وجوب الاحتياط فيها ، ومن المعلوم أنهما أجنبيان عن الأصول الاعتقادية . وان كان المقصود إجراء مقدمات نظير مقدمات الانسداد الجارية في الفروع في الأصول الاعتقادية ، ففيه أن المطلوب في القسم الأول منها ليس تحصيل العلم بها حتى يقوم الظن مقامه إذا تعذر ، إذ المفروض كفاية عقد القلب عليها وهو يتحقق بدون العلم بما يجب الاعتقاد به ، فلا تتم المقدمة الأولى منها .
منتهى الدراية — صفحة 99 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج