تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
نعم ( 1 ) ربما يجري نظير مقدمات الانسداد في الاحكام في
شرح
( 1 ) استدراك على عدم حجية الظن في غير إثبات الاحكام الكلية من الموضوعات الخارجية كالاتيان والانطباق ، و ( في الاحكام ) متعلق ب ( الانسداد ) و ( في بعض ) متعلق ب ( يجري ) وغرضه : إثبات حجية الظن في بعض الموضوعات بدليل يحتوي على مقدمات تشبه مقدمات الانسداد الجارية في الاحكام بعد وضوح عدم وفاء دليل الانسداد المعروف بحجية الظن في الموضوعات ، وذلك يتحقق في موضوع ثبت له أحكام شرعية كالضرر الذي أنيط به بعض الأحكام كجواز التيمم والافطار ، فيقال : ان باب العلم والعلمي إلى الضرر منسد غالبا ، ولا يجوز مخالفته لاهتمام الشارع به ، وترجيح المرجوح على الراجح قبيح ، والاحتياط فيه غير واجب شرعا أو غير ممكن عقلا ، وعليه فإذا دار حكم الوضوء مثلا بين الوجوب ان لم يكن ضرريا والحرمة ان كان ضرريا ولم يثبت بعلم ولا علمي كونه ضرريا ، فلا محيص حينئذ عن اعتبار الظن في تشخيص الضرر ،
هامش
ظن بأصل وجود متعلق الحكم في الخارج ، فإنه لم يسبق له ذكرنا في العبارة حتى يفرع عليه عدم حجية الظن بالاتيان . على أن الأولى كما ذكرنا في التوضيح التعبير بالانطباق ، لأنه من أوصاف المأتي به دون التطبيق ، فإنه فعل المكلف . مضافا إلى : أن ظاهر العبارة حصر عدم حجية الظن الانسدادي بالظن بالانطباق ، مع أنه ليس كذلك ، إذ المفروض عدم حجية الظن بأصل الوجود وصحة الموجود معا كما يظهر من عبارة شيخنا الأعظم . الا أن يقال : ان مراد المصنف عدم حجيته في كل من الظن بالاتيان والظن بالانطباق معا ، لكنه لتلخيص العبارة غير ما بعد التفريع عما قبله ، الا أنه خلاف ظاهر التفريع ، للزوم المناسبة بين المفرع والمفرع عليه كما لا يخفى .