نعم ( 1 ) ربما يجري نظير مقدمات الانسداد في الاحكام في
شرح
( 1 ) استدراك على عدم حجية الظن في غير إثبات الاحكام الكلية من
الموضوعات الخارجية كالاتيان والانطباق ، و ( في الاحكام ) متعلق
ب ( الانسداد ) و ( في بعض ) متعلق ب ( يجري ) وغرضه : إثبات حجية
الظن في بعض الموضوعات بدليل يحتوي على مقدمات تشبه
مقدمات
الانسداد الجارية في الاحكام بعد وضوح عدم وفاء دليل الانسداد
المعروف بحجية الظن في الموضوعات ، وذلك يتحقق في موضوع
ثبت له أحكام شرعية كالضرر الذي أنيط به بعض الأحكام كجواز
التيمم والافطار ، فيقال : ان باب العلم والعلمي إلى الضرر منسد غالبا ،
ولا يجوز مخالفته لاهتمام الشارع به ، وترجيح المرجوح على الراجح
قبيح ، والاحتياط فيه غير واجب شرعا أو غير ممكن عقلا ، وعليه
فإذا دار حكم الوضوء مثلا بين الوجوب ان لم يكن ضرريا والحرمة ان
كان ضرريا ولم يثبت بعلم ولا علمي كونه ضرريا ، فلا محيص
حينئذ عن اعتبار الظن في تشخيص الضرر ،
هامش
ظن بأصل وجود متعلق الحكم في الخارج ، فإنه لم يسبق له ذكرنا في
العبارة حتى يفرع عليه عدم حجية الظن بالاتيان . على أن الأولى
كما ذكرنا في التوضيح التعبير بالانطباق ، لأنه من أوصاف المأتي به
دون التطبيق ، فإنه فعل المكلف .
مضافا إلى : أن ظاهر العبارة حصر عدم حجية الظن الانسدادي بالظن
بالانطباق ، مع أنه ليس كذلك ، إذ المفروض عدم حجية الظن
بأصل الوجود وصحة الموجود معا كما يظهر من عبارة شيخنا
الأعظم .
الا أن يقال : ان مراد المصنف عدم حجيته في كل من الظن بالاتيان
والظن بالانطباق معا ، لكنه لتلخيص العبارة غير ما بعد التفريع عما
قبله ، الا أنه خلاف ظاهر التفريع ، للزوم المناسبة بين المفرع والمفرع
عليه كما لا يخفى .