فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص ( 1 ) أو ذاك ( 2 )
المخصوص .
ومثله ( 3 ) الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع
شرح
( 1 ) متعلق ب ( يثبت ) وهو إشارة إلى النحو الأول المذكور بقولنا :
( على قيام دليل غير دليل الانسداد . إلخ ) يعني : إلا في الموضوع
الذي
يثبت فيه بالخصوص جواز التعويل على مطلق الظن ، وذلك كالضرر
والنسب وغيرهما ، فإذا حصل الظن - من أي سبب - بترتب
الضرر على الفعل الكذائي كان حجة وترتب عليه الحكم الشرعي .
( 2 ) عطف على ( الخصوص ) وهو إشارة إلى النحو الثاني المذكور
بقولنا : ( أو قيام دليل على حجية قول اللغوي . إلخ ) يعني : لا يكون
الظن في الموضوعات الخارجية حجة الا إذا حصل من سبب خاص
كقول اللغوي ولم يكن اعتباره مختصا بالأحكام . والأولى سوق
العبارة هكذا : ( الا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بدليل خاص ، أو
يثبت ذلك الظن المخصوص كقول اللغوي مطلقا حتى في
الموضوعات ) . وقد ذكر هذا الاستثناء شيخنا الأعظم بقوله :
( نعم من جعل الظنون المتعلقة بالألفاظ من الظنون الخاصة مطلقا لزمه
الاعتبار في الاحكام والموضوعات ) .
( 3 ) أي : ومثل الظن الحاصل بالحكم من أمارة متعلقة بألفاظ الآية أو
الرواية الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي ،
كالظن الحاصل من قول الرجالي في توثيق بعض الرواة ، وكذا في
تعيين المشتركين في اسم واحد كتعيين أن زرارة الواقع في سند كذا
هو ابن أعين - على وزن أحمد - الثقة بقرينة من يروي عنه ، لا ابن
لطيفة . ووجه اعتبار هذا الظن ما تقدم من أن مقتضى دليل الانسداد
هو حجية الظن بالحكم الشرعي الكلي سواء تعلق بالظن بالواقع بلا
واسطة أم معها . قال شيخنا الأعظم : ( وكذا لا فرق بين