تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص ( 1 ) أو ذاك ( 2 ) المخصوص . ومثله ( 3 ) الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع
شرح
( 1 ) متعلق ب ( يثبت ) وهو إشارة إلى النحو الأول المذكور بقولنا : ( على قيام دليل غير دليل الانسداد . إلخ ) يعني : إلا في الموضوع الذي يثبت فيه بالخصوص جواز التعويل على مطلق الظن ، وذلك كالضرر والنسب وغيرهما ، فإذا حصل الظن - من أي سبب - بترتب الضرر على الفعل الكذائي كان حجة وترتب عليه الحكم الشرعي . ( 2 ) عطف على ( الخصوص ) وهو إشارة إلى النحو الثاني المذكور بقولنا : ( أو قيام دليل على حجية قول اللغوي . إلخ ) يعني : لا يكون الظن في الموضوعات الخارجية حجة الا إذا حصل من سبب خاص كقول اللغوي ولم يكن اعتباره مختصا بالأحكام . والأولى سوق العبارة هكذا : ( الا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بدليل خاص ، أو يثبت ذلك الظن المخصوص كقول اللغوي مطلقا حتى في الموضوعات ) . وقد ذكر هذا الاستثناء شيخنا الأعظم بقوله : ( نعم من جعل الظنون المتعلقة بالألفاظ من الظنون الخاصة مطلقا لزمه الاعتبار في الاحكام والموضوعات ) . ( 3 ) أي : ومثل الظن الحاصل بالحكم من أمارة متعلقة بألفاظ الآية أو الرواية الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي ، كالظن الحاصل من قول الرجالي في توثيق بعض الرواة ، وكذا في تعيين المشتركين في اسم واحد كتعيين أن زرارة الواقع في سند كذا هو ابن أعين - على وزن أحمد - الثقة بقرينة من يروي عنه ، لا ابن لطيفة . ووجه اعتبار هذا الظن ما تقدم من أن مقتضى دليل الانسداد هو حجية الظن بالحكم الشرعي الكلي سواء تعلق بالظن بالواقع بلا واسطة أم معها . قال شيخنا الأعظم : ( وكذا لا فرق بين