تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
خارجي كالظن بأن راوي الخبر هو زرارة بن أعين مثلا لا آخر ( 1 ) . فانقدح أن الظنون الرجالية مجدية في حال الانسداد ولو لم يقم دليل على اعتبار قول الرجالي لا من باب الشهادة [ 1 [ 2 ولا من باب الرواية ( 3 ) .
شرح
الظن الحاصل بالحكم الفرعي الكلي من نفس الامارة أو عن أمارة متعلقة بالألفاظ ، وبين الحاصل بالحكم الفرعي الكلي من الامارة المتعلقة بالموضوع الخارجي ككون الراوي عادلا أو مؤمنا حال الرواية ، وكون زرارة هو ابن أعين لا ابن لطيفة . إلخ ) . ( 1 ) وهو زرارة بن لطيفة أو غيره من الستة الذين هم مجاهيل . ( 2 ) الشهادة هي الاخبار بشئ عن حس بشرط تعدد المخبر بأن يكون اثنين أو أربعة على اختلاف الموارد المعهودة في الشرع ، واندراج قول الرجالي في باب الشهادة انما هو لأجل تعلقه بموضوع خارجي كالعدالة والوثاقة والاستقامة في المذهب وغير ذلك . ( 3 ) الرواية هي اخبار واحد أو أزيد ، ففي الشهادة يعتبر التعدد ، وفي الرواية لا يعتبر ذلك ، واعتبار قول الرجالي في حال الانسداد يكون لأجل الانسداد ، إذ لا فرق في حجية الظن بنظر العقل بين الظنون المتعلقة بالأحكام الكلية وان حصلت من الظن بموضوع خارجي كالعدالة التي نشأ الظن بها من قول الرجالي . وحاصل كلام المصنف : أن الظن الحاصل من قول الرجالي حجة بدليل الانسداد من دون حاجة إلى تكلف إثبات حجيته من باب الشهادة أو من باب الرواية .
هامش
[ 1 ] وجه عدم حجية قول الرجالي من باب الشهادة هو ما قيل من انتهاء التعديلات طرا إلى ابن عقدة الذي هو زيدي جارودي ومات على ذلك ، والنجاشي ، فلو لم يكن الظن حجة لزم إهمال الاحكام المدلول عليها بالروايات . هذا في حال الانسداد . وأما في حال انفتاح باب العلمي كما هو المبنى
منتهى الدراية — صفحة 86 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج