اللغوي فيما ( 1 ) يورث الظن بمراد الشارع من لفظه ، وهو واضح .
ولا يخفى أن اعتبار ما يورثه ( 2 )
شرح
أن نقول حينئذ هكذا : يجوز التيمم بالصعيد ، والصعيد مطلق وجه
الأرض ، فيجوز التيمم بمطلق وجه الأرض ، وإذ ثبت جواز التيمم
بمطلق
وجه الأرض ثبت جوازه بالحجر أيضا ، لأنه من أفراد مطلق وجه
الأرض .
وبالجملة : فيكون الظن الحاصل من قول اللغوي حجة بدليل
الانسداد ، وكذا الكلام بالنسبة إلى الظن الحاصل من كلام الرجالي في
تمييز
المشتركات مثلا ، كما إذا قال : ان عمر بن يزيد الواقع في سند الرواية
الكذائية هو الثقة بقرينة كون الراوي عنه ثقة ، فان توثيقه موجب
للظن بالحكم الشرعي الذي تضمنته الرواية .
والسر في عدم الفرق في ذلك كله وحدة المناط في حجية الظن -
وهو الأقربية إلى الواقع - في الجميع كما تقدم ، وهذا المناط يوجب
التلازم بينه وبين مؤدى الامارة ، فيكون الجميع حجة . وقد تعرض
شيخنا الأعظم لهذا البحث بقوله : ( الأمر الثالث أنه لا فرق في نتيجة
مقدمات دليل الانسداد بين الظن الحاصل أولا من الامارة بالحكم
الفرعي الكلي كالشهرة أو نقل الاجماع على حكم ، وبين الحاصل من
أمارة متعلقة بألفاظ الدليل إلى أن قال : ان كل ظن تولد منه الظن
بالحكم الفرعي الكلي فهو حجة من هذه الجهة . إلخ ) .
( 1 ) متعلق ب ( قول ) وضمير ( به ) راجع إلى الحكم ، و ( من أمارة ) في
الموضعين متعلق ب ( الحاصل ) المحذوف من الكلام ، فالظرف
مستقر .
( 2 ) الضمير المستتر راجع إلى الموصول المراد به الامارة ، والضمير
البارز راجع إلى الظن بالحكم ، واسم ( كان ) ضمير مستتر راجع
إلى الموصول في ( بما ) المراد به الحكم ، وغرضه من هذا الكلام أن
اعتبار الامارة الموجبة للظن بالحكم مع الواسطة كقول اللغوي
مختص بأحكام انسد فيها باب العلم