تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
اللغوي فيما ( 1 ) يورث الظن بمراد الشارع من لفظه ، وهو واضح . ولا يخفى أن اعتبار ما يورثه ( 2 )
شرح
أن نقول حينئذ هكذا : يجوز التيمم بالصعيد ، والصعيد مطلق وجه الأرض ، فيجوز التيمم بمطلق وجه الأرض ، وإذ ثبت جواز التيمم بمطلق وجه الأرض ثبت جوازه بالحجر أيضا ، لأنه من أفراد مطلق وجه الأرض . وبالجملة : فيكون الظن الحاصل من قول اللغوي حجة بدليل الانسداد ، وكذا الكلام بالنسبة إلى الظن الحاصل من كلام الرجالي في تمييز المشتركات مثلا ، كما إذا قال : ان عمر بن يزيد الواقع في سند الرواية الكذائية هو الثقة بقرينة كون الراوي عنه ثقة ، فان توثيقه موجب للظن بالحكم الشرعي الذي تضمنته الرواية . والسر في عدم الفرق في ذلك كله وحدة المناط في حجية الظن - وهو الأقربية إلى الواقع - في الجميع كما تقدم ، وهذا المناط يوجب التلازم بينه وبين مؤدى الامارة ، فيكون الجميع حجة . وقد تعرض شيخنا الأعظم لهذا البحث بقوله : ( الأمر الثالث أنه لا فرق في نتيجة مقدمات دليل الانسداد بين الظن الحاصل أولا من الامارة بالحكم الفرعي الكلي كالشهرة أو نقل الاجماع على حكم ، وبين الحاصل من أمارة متعلقة بألفاظ الدليل إلى أن قال : ان كل ظن تولد منه الظن بالحكم الفرعي الكلي فهو حجة من هذه الجهة . إلخ ) . ( 1 ) متعلق ب ( قول ) وضمير ( به ) راجع إلى الحكم ، و ( من أمارة ) في الموضعين متعلق ب ( الحاصل ) المحذوف من الكلام ، فالظرف مستقر . ( 2 ) الضمير المستتر راجع إلى الموصول المراد به الامارة ، والضمير البارز راجع إلى الظن بالحكم ، واسم ( كان ) ضمير مستتر راجع إلى الموصول في ( بما ) المراد به الحكم ، وغرضه من هذا الكلام أن اعتبار الامارة الموجبة للظن بالحكم مع الواسطة كقول اللغوي مختص بأحكام انسد فيها باب العلم