تنبيه ( 1 )
لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرقة إلى
شرح
نعم على الانفتاح لا بد لاثبات حجيته من الالتزام بكونه من باب
الشهادة أو الرواية ، أو لأجل الوثوق والاطمئنان بقوله . قال الشيخ
الأعظم :
( ومن هذا تبين أن الظنون الرجالية معتبرة بقول مطلق عند من قال
بمطلق الظن في الاحكام ، ولا يحتاج إلى تعيين أن اعتبار أقوال أهل
الرجال من جهة دخولها في الشهادة أو الرواية . إلخ ) .
تقليل الاحتمالات المتطرقة في الرواية
( 1 ) الغرض من هذا التنبيه : أنه إذا حصل الظن بالحكم الشرعي من
أمارة قامت عليه ، وكان احتمال خلافه ناشئا عن أمور كثيرة مرتبطة
بسند تلك الامارة أو متنها أو دلالتها أو غير ذلك ، وتمكن المكلف من
رفع تلك الأمور أو بعضها ليرتفع احتمال الخلاف ، وذلك
بالفحص عن وجود حجة رافعة لها من علم أو علمي ، وجب تحصيل
تلك الحجة ورفع الاحتمال مهما أمكن وان لم يحصل له بذلك العلم
بالحكم ، وذلك لان رفع احتمال الخلاف أو تقليله ربما أوجب قوة في
الظن المذكور .
وببيان أوضح : أنه لا بد في التمسك بالخبر وفهم مراد الشارع منه من
إحراز
هامش
الصحيح في هذه الاعصار ، لتمامية الدليل القائم على حجية خبر
الثقة ، فيمكن اعتبار الحجية لقول الرجالي واللغوي من باب الرواية ،
لدلالة قولهما بالالتزام على الحكم الشرعي بعد تعميم ما دل على
حجية خبر الثقة في الاحكام للدلالة الالتزامية ، وعدم اختصاصه
بالمطابقية ، فتأمل فيما أوردناه سابقا على إثبات حجية قول اللغوي
بالدلالة الالتزامية . فينحصر وجه اعتبار قولهما بالوثوق
والاطمئنان .