تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أثر آخر ( 1 ) من تعيين المراد في وصية أو إقرار أو غيرهما ( 2 ) من الموضوعات الخارجية الا ( 3 )
شرح
قول اللغوي في الاحكام إذا أوجب الظن بها لا تستلزم حجيته في الموضوعات الخارجية كالوصية والاقرار وغيرهما من الموضوعات ذوات الآثار ، لاختصاص دليل الانسداد بالأحكام الكلية ، فلا يثبت حجية الظن في غيرها كلفظ ( كثير ) و ( بعض ) إذا وردا في وصية أو إقرار ، كما إذا أوصى زيد بأن يعطى كثير من أمواله لعمرو ، أو أقر بأن بعض عقاره لبكر ، فان الظن المتعلق بهما بواسطة قول اللغوي لا يكون حجة ، بل يتوقف حجيته في الموضوعات ذوات الآثار على قيام دليل غير دليل الانسداد على حجية الظن مطلقا في تلك الموضوعات سواء حصل من قول اللغوي أم غيره ، أو قيام دليل على حجية قول اللغوي في كل مورد حكما كان أو موضوعا ، فالظن الحاصل من قول اللغوي بمراد الموصي لا يصير حجة إلا بأحد هذين النحوين . وهذا الاستدراك أفاده الشيخ أيضا بقوله : ( وهل يعمل بذلك الظن في ساير الثمرات المترتبة على تعيين معنى اللفظ غير مقام تعيين الحكم الشرعي الكلي كالوصايا والأقارير والنذور فيه إشكال ، والأقوى العدم . إلخ ) . ( 1 ) يعني : غير تعيين مراد الشارع ، و ( من تعيين ) بيان له ، وضمير ( عليه ) راجع إلى اعتبار قول اللغوي في الاحكام . ( 2 ) كالوقف والنذر اللذين هما من الموضوعات الخارجية التي يترتب عليها أحكام شرعية جزئية . ( 3 ) استثناء من قوله : ( لا يكاد يترتب ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : بل يتوقف حجيته في الموضوعات . إلخ .