أثر آخر ( 1 ) من تعيين المراد في وصية أو إقرار أو غيرهما ( 2 ) من
الموضوعات الخارجية الا ( 3 )
شرح
قول اللغوي في الاحكام إذا أوجب الظن بها لا تستلزم حجيته في
الموضوعات الخارجية كالوصية والاقرار وغيرهما من الموضوعات
ذوات الآثار ، لاختصاص دليل الانسداد بالأحكام الكلية ، فلا يثبت
حجية الظن في غيرها كلفظ ( كثير ) و ( بعض ) إذا وردا في وصية أو
إقرار ، كما إذا أوصى زيد بأن يعطى كثير من أمواله لعمرو ، أو أقر بأن
بعض عقاره لبكر ، فان الظن المتعلق بهما بواسطة قول اللغوي لا
يكون حجة ، بل يتوقف حجيته في الموضوعات ذوات الآثار على
قيام دليل غير دليل الانسداد على حجية الظن مطلقا في تلك
الموضوعات سواء حصل من قول اللغوي أم غيره ، أو قيام دليل على
حجية قول اللغوي في كل مورد حكما كان أو موضوعا ، فالظن
الحاصل من قول اللغوي بمراد الموصي لا يصير حجة إلا بأحد هذين
النحوين . وهذا الاستدراك أفاده الشيخ أيضا بقوله : ( وهل يعمل
بذلك الظن في ساير الثمرات المترتبة على تعيين معنى اللفظ غير
مقام تعيين الحكم الشرعي الكلي كالوصايا والأقارير والنذور فيه
إشكال ، والأقوى العدم . إلخ ) .
( 1 ) يعني : غير تعيين مراد الشارع ، و ( من تعيين ) بيان له ، وضمير
( عليه ) راجع إلى اعتبار قول اللغوي في الاحكام .
( 2 ) كالوقف والنذر اللذين هما من الموضوعات الخارجية التي يترتب
عليها أحكام شرعية جزئية .
( 3 ) استثناء من قوله : ( لا يكاد يترتب ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : بل
يتوقف حجيته في الموضوعات . إلخ .