هامش
الدنيوي والأخروي ، فالروايات الضعاف التي تدل على ترتب سعة الرزق وطول العمر ونحوهما على بعض الأدعية أو الصلوات أو
الختوم توجب صدق بلوغ الثواب عليها ، فتشملها أخبار ( من بلغ ) ولا يصغى إلى دعوى انصراف الثواب إلى خصوص الأخروي ، فإنه
بدوي يزول بالتأمل ، خصوصا بعد ملاحظة ما ورد في كثير من الواجبات والمندوبات من المصالح والمنافع الدنيوية المترتبة عليها .
وعليه فيحكم باستحباب العمل البالغ فيه الاجر الدنيوي بناء على استفادته من أخبار ( من بلغ ) وبترتب الثواب الموعود انقيادا بناء على
استفادة الارشاد منها .
الرابع : لا تبعد دعوى شمول أخبار ( من بلغ ) لفضائل المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ومصائبهم وبعض الموضوعات الخارجية ،
كما إذا قام خبر ضعيف على صدور معجزات من المعصومين عليهم السلام كأمر بعضهم عليه السلام تمثال أسد بافتراس عدو الله تعالى ،
أو على أن الموضع الخاص مدفن نبي من الأنبياء ، أو رأس الامام المظلوم سيد الشهداء عليه السلام ، أو مقام عبادة معصوم كمقامات
مسجدي الكوفة والسهلة أو غيرهما ، أو مسجدية مكان أو غير ذلك .
توضيح ذلك : أنه - بعد أعمية بلوغ الثواب من الدلالة المطابقية والالتزامية وأعمية العمل من الفعل والقول - تشمل أخبار ( من بلغ ) كلا
من الشبهات الحكمية والموضوعية ، فلا فرق بين قيام خبر ضعيف على ثواب خاص على دعاء مخصوص أو صلاة أو زيارة معصوم ،
وبين قيامه على كون مكان معين مسجدا أو مقام معصوم أو مدفنه كمدفن هود وصالح على نبينا وآله وعليهما السلام في المكان
المعروف الان في وادي السلام من أرض الغري ، فان الاخبار بهذه