هامش
الموضوعات يدل التزاما على ترتب الثواب على الصلاة في المكان الذي قام الخبر الضعيف على مسجديته ، وعلى زيارة المعصوم في
المحل الذي قام الخبر الضعيف على كونه مدفنه عليه السلام . وقد مر أن البلوغ يصدق على كل من الدلالة المطابقية والالتزامية .
فعلى القول بدلالة أخبار ( من بلغ ) على حجية الرواية الضعيفة في المستحبات أو استحباب العمل يحكم باستحباب زيارة المعصوم عليه
السلام واستحباب الصلاة في المكان الذي دل الخبر الضعيف على مسجديته أو مدفنيته لمعصوم ، واستحباب نقل الفضائل التي دل خبر
ضعيف عليها ، ولا يترتب على تلك الموضوعات الثابتة بروايات ضعيفة إلا استحباب العمل المتعلق بها دون أحكام أخر ، فلا يحكم
بحرمة تنجيس المكان الذي قام خبر ضعيف على مسجديته ، ولا وجوب تطهيره ولا حرمة مكث الجنب فيه ، ولا غير ذلك من أحكام
المساجد .
وكذا لا يحكم بحرمة التقدم على قبر المعصوم أو كراهته بقيام رواية ضعيفة على كون مكان معين مدفنه عليه السلام ، بل الثابت بها
استحباب خصوص زيارته المطلقة والحضور عنده ، فلا يثبت بها أيضا استحباب زيارته بالكيفية الخاصة لمن حضر قبره الشريف ، لان
ثبوت ذلك كله منوط بكون ذلك المكان مدفنه ، والرواية الضعيفة قاصرة عن إثباته .
وغاية ما يمكن أن يدعى دلالة أخبار ( من بلغ ) عليه هو استحباب العمل المتعلق به دون غيره من الاحكام والخصوصيات المترتبة على
ثبوت الموضوع كما لا يخفى .
وعلى القول بعدم دلالة أخبار ( من بلغ ) إلا على ترتب الثواب دون استحباب