تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
هامش
على المورد بناء على استحبابه مشروط بعدم كون تلك الآثار آثارا للمستحب بعنوانه الأولي ، إذ لو كانت كذلك لم تترتب عليه إذا كان استحبابه بعنوانه الثانوي كبلوغ الثواب ، الا إذا كان البلوغ واسطة ثبوتية لا عروضية ، فإذا فرض كون غسل الجمعة بعنوانه رافعا للحدث ، وثبت استحبابه بأخبار ( من بلغ ) بعنوان عرضي وهو البلوغ لم يترتب عليه ارتفاع الحدث كما لا يخفى . ثم إن هنا أمورا ينبغي التنبيه على جملة منها : الأول : أنه هل يلحق بالخبر الضعيف فتوى الفقيه برجحان فعل أم لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، من صدق بلوغ الثواب بفتواه ، لدلالة الرجحان التزاما على الثواب . ومن أن البلوغ في عصر صدور الروايات لما كان بالنقل عن المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، فهو منصرف إلى خصوص الاخبار عن حس ، فالاخبار الحدسي الذي منه الفتوى خارج عن منصرف الأدلة . الحق أن يقال : ان المستفاد من أخبار ( من بلغ ) ان كان هو الاخبار عن إعطاء الثواب كان البلوغ عاما لكل من الحسي والحدسي ، لان مناط البلوغ حينئذ هو الاحتمال المقوم للانقياد ، ولا يعتد بالانصراف المزبور . وان كان المستفاد منها حجية الخبر الضعيف اختص بالرواية ، ولا يشمل الفتوى التي هي خبر حدسي . وقد عرفت أن أظهر الاحتمالات هو الارشاد إلى ترتب الثواب الموعد ، فيشمل البلوغ كلا من الخبر الحسي والحدسي ، لايجاد كل منهما الاحتمال المقوم للانقياد . نعم لو فرض كشف الفتوى عن الرواية صدق عليها البلوغ ، فعلى القول بدلالة أخبار ( من بلغ ) على حجية الخبر الضعيف في المستحبات أو استحباب