هامش
عن جواز نقلهما .
وما دل على رجحان الإعانة على البر والتقوي ورجحان الابكاء على سيد الشهداء عليه الصلاة والسلام لا يصلح لرفع هذا المحذور ،
لوضوح تقيدهما بالسبب المباح الذي لا يحرز بدليلي رجحان الإعانة أو الابكاء ، حيث إن الدليل لا يشمل ما شك في موضوعيته له فضلا
عما إذا أحرز عدمها ، كحرمة الغناء في المراثي والأدعية ، وتلاوة القرآن ، واستعمال آلات الملاهي لإجابة المؤمن التي هي من
المستحبات الأكيدة ، فان دليل رجحانهما لا يثبت إباحة السبب ولا يرفع قبح الكذب المخبري ، فارتفاع هذا المحذور منوط بدلالة
أخبار ( من بلغ ) على حجية الخبر الضعيف الدال على تلك الفضيلة أو المصيبة ، أو على استحباب نقلها ، لوضوح خروج الفضيلة أو المصيبة
بسبب قيام الحجة عليهما عن حيز الكذب المخبري القبيح عقلا والمحرم شرعا ، فلا بد من حمل كلام الشهيد الثاني ( قده ) : ( جوز الأكثر
العمل بالخبر الضعيف في القصص والمواعظ وفضائل الأعمال ) على ما ذكر من دلالة أخبار ( من بلغ ) على حجية الخبر الضعيف أو
استحباب العمل الذي هو نقلها واستماعها وضبطها في القلب كما في رسالة شيخنا الأعظم ، وإلا ففيه المحذور المتقدم ، والتخلص عنه
منوط بالنقل عن الكتاب المتضمن لها أو الاسناد إلى مؤلفه .
الخامس : في حكم الفعل الذي ورد باستحبابه رواية ضعيفة وبعدمه دليل معتبر من رواية أو غيرها ، فعلى ما استظهرناه من أخبار ( من
بلغ ) من كونها إرشادا إلى ترتب الثواب الموعود على العمل لا إشكال ، لجواز اجتماع الاحتمال مع الحجة التعبدية على الخلاف ، فيلتزم
بترتب الثواب على العمل وان قامت