تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
هامش
والوجه في عدم الجواز ما حكي عن كتاب طهارته زيد في علو مقامه من ( عدم الدليل على جواز المسح بكل بلل من الماء المستعمل في الوضوء وجوبا وندبا بل المتيقن بلل المغسول بالأصالة كاللحية الداخلة في حد الوجه ) . والظاهر أن هذا الوجه منقول بالمعنى ، فان ما عثرنا عليه في كتاب الطهارة من العبارة التي يستفاد منها هذا الوجه هو ما ذكره الشيخ ( قده ) ذيل قول المصنف : ( ولو جف ما على يده أخذ من لحيته . إلخ ) بقوله ( . بل يحتمل أن يجوز المسح بالماء المستعمل لأصل الوضوء ولو من باب المقدمة الوجودية أو العلمية ، فيؤخذ من جز الرأس الذي غسل مقدمة ومن المواضع التي حكم المحكوم بوجوب غسلها بقاعدة الاحتياط ، بل ومن المواضع التي حكم باستحباب غسلها بمجرد خبر ضعيف أو فتوى فقيه تسامحا ، لأنه يكون من أجزاء الفرد المندوب باعتبار اشتماله على هذا الجز . لكن في جميع ذلك نظر ، بل لا يبعد وجوب الاقتصار على ما ثبت بالدليل كونه من مواضع الغسل أصالة ) . وكيف كان فهذا الوجه متين ، لان كلمة ( اللحية ) في مرسل خلف بن حماد : ( ان كان في لحيته بلل فليمسح به ) وكذا في خبر مالك بن أعين : ( فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه ) وان كانت مطلقة ، لشمولها للمسترسل وغيره ، لكن الخبرين ضعيفان سندا ، بل ودلالة ، لان الكلام قد سيق لبيان جواز أخذ البلل من اللحية في قبال الاخذ من سائر الأعضاء من دون نظر إلى استرسال اللحية وعدمه ، فتأمل .