هامش
لا موضوع للاشكال ، لتوقفه على دلالة أخبار ( من بلغ ) على حجية الخبر الضعيف في المستحبات ، وقد عرفت عدم ثبوتها ، وأن أظهر
الاحتمالات فيها هو الارشاد إلى ترتب الثواب الموعود على العمل المتفرع على البلوغ ، فلا دلالة فيها على إنشاء حكم مطلقا ، لا أصولي
ولا فقهي ، فلا تعارض بين أخبار ( من بلغ ) وبين أدلة حجية خبر الواحد حتى يحتاج إلى العلاج بما أفاده العلمان الشيخ والميرزا قدس
سرهما .
تذنيب : لا يخفى أنه يتفرع على النزاع فيما يستفاد من أخبار ( من بلغ ) من الارشاد أو الاستحباب أمور :
منها : جواز نية الاستحباب على الثاني دون الأول ، إذ بناء على الارشاد إلى الثواب لا دليل على استحباب العمل شرعا ، فقصده حينئذ
تشريع محرم .
وعليه فجواز نية استحباب الصلوات المذكورة في بعض كتب الأدعية الواردة بكيفيات خاصة بروايات ضعيفة مع مثوبات خاصة لكل
ليلة من ليالي شهري رجب وشعبان منوط بدلالة أخبار ( من بلغ ) على استحباب العمل أو على حجية الخبر الضعيف في المستحبات ،
وبدون دلالتها على ذلك لا بد من الاتيان بتلك الصلوات رجاء .
ومنها : جواز أخذ البلل من مسترسل اللحية للمسح بناء على استحباب غسله ، لأنه من الماء المستعمل في الوضوء . وأما بناء على الارشاد
إلى ترتب الثواب على غسله وعدم استفادة استحباب العمل من أخبار ( من بلغ ) فلا يجوز ، لعدم ثبوت استحباب غسله . ولكن عن شيخنا
الأنصاري ( قده ) عدم الجواز وان قيل باستحباب غسله شرعا ، فننتقي هذه الثمرة لخصوصية في هذا الفرع