هامش
المشهور ، ونفي البعد عنه المحقق النائيني ( قده ) كما في التقريرات ، وقد حكي أنه رفع مقامه اختار في الدورة السابقة استحباب العمل ،
وأن المستفاد من أخبار ( من بلغ ) قاعدة فقهية ، وفي بعض مجالس أنسه مال إلى أن المستفاد منها الاخبار عن ترتب الثواب الموعود
على العمل .
وكيف كان فقد عرفت أن هذا الاحتمال هو أقرب الاحتمالات وأوجهها ، وعلى هذا لا يرد على أخبار ( من بلغ ) إشكال معارضتها لأدلة
حجية خبر الواحد حتى يجاب عن تارة بما عن الشيخ ( قده ) : من اختصاص أدلة حجية أخبار الآحاد من الاجماع وآية النبأ بالواجبات
والمحرمات وعدم شمولها للمستحبات . وذلك لعدم الاجماع على عدم حجية الخبر الضعيف في المستحبات ، بل المشهور حجيته فيها .
ولاختصاص التعليل بقوله تعالى : ( لئلا تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) بالواجبات والمحرمات ، وعدم دلالته على
عدم حجية خبر الفاسق في سائر الموارد ، فلو دلت أخبار ( من بلغ ) على حجية الخبر الضعيف في المستحبات لم يكن هذا التعليل معارضا
لها .
وأخرى بما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) من وجهين : أحدهما حكومة أخبار ( من بلغ ) على أدلة حجية خبر الواحد ، لأنها ناظرة إلى
أن مورد شرائط حجية أخبار الآحاد انما هو غير الأخبار الواردة في المستحبات ، وأما هي فلا يعتبر فيها تلك الشرائط .
ثانيهما : عدم بقاء مورد لاخبار ( من بلغ ) ان لم تقدم على أدلة حجية خبر الواحد .
وهذه الأجوبة لا تخلو عن مناقشات ، لكن لا يهمنا التعرض لها ، إذ