تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
هامش
المشهور ، ونفي البعد عنه المحقق النائيني ( قده ) كما في التقريرات ، وقد حكي أنه رفع مقامه اختار في الدورة السابقة استحباب العمل ، وأن المستفاد من أخبار ( من بلغ ) قاعدة فقهية ، وفي بعض مجالس أنسه مال إلى أن المستفاد منها الاخبار عن ترتب الثواب الموعود على العمل . وكيف كان فقد عرفت أن هذا الاحتمال هو أقرب الاحتمالات وأوجهها ، وعلى هذا لا يرد على أخبار ( من بلغ ) إشكال معارضتها لأدلة حجية خبر الواحد حتى يجاب عن تارة بما عن الشيخ ( قده ) : من اختصاص أدلة حجية أخبار الآحاد من الاجماع وآية النبأ بالواجبات والمحرمات وعدم شمولها للمستحبات . وذلك لعدم الاجماع على عدم حجية الخبر الضعيف في المستحبات ، بل المشهور حجيته فيها . ولاختصاص التعليل بقوله تعالى : ( لئلا تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) بالواجبات والمحرمات ، وعدم دلالته على عدم حجية خبر الفاسق في سائر الموارد ، فلو دلت أخبار ( من بلغ ) على حجية الخبر الضعيف في المستحبات لم يكن هذا التعليل معارضا لها . وأخرى بما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) من وجهين : أحدهما حكومة أخبار ( من بلغ ) على أدلة حجية خبر الواحد ، لأنها ناظرة إلى أن مورد شرائط حجية أخبار الآحاد انما هو غير الأخبار الواردة في المستحبات ، وأما هي فلا يعتبر فيها تلك الشرائط . ثانيهما : عدم بقاء مورد لاخبار ( من بلغ ) ان لم تقدم على أدلة حجية خبر الواحد . وهذه الأجوبة لا تخلو عن مناقشات ، لكن لا يهمنا التعرض لها ، إذ