هامش
الانقياد . ففي المقام ليس ( فعمله ) جزاء لمن بلغه حتى يكون البلوغ موضوعا و ( فعمله ) حكما كي يصير بمنزلة ( فليعمله ) بل الجزاء ( كان
أجر ذلك له ) فالمستفاد من مجموع هذه الجملة شرطا وجزاء هو ترتب الاجر على العمل المنبعث عن داعي بلوغ الثواب المحتمل ، وهذا
هو الاحتمال الأول الذي قد عرفت أنه أظهر الاحتمالات ، وليس ذلك إلا إرشادا إلى الثواب على الانقياد .
وثانيا : - بعد تسليم إرادة الانشاء من الجملة الخبرية المزبورة - أنه لا يدل على حجية الخبر الضعيف في المستحبات ، بل يدل على
استحباب العمل وكون البلوغ محققا لموضوع الاستحباب ، فالدليل على الاستحباب هو أخبار ( من بلغ ) لا الخبر الضعيف . فالجملة
الخبرية بعد تسليم إرادة الانشاء منها لا تدل على حجية الخبر الضعيف في المستحبات لا مطابقة ولا التزاما . أما الأول فواضح ، وأما
الثاني فلعدم استلزام استحباب العمل حجية الخبر الضعيف الدال عليه مع إمكان أن يكون مستند استحبابه نفس أخبار ( من بلغ ) كما هو
الظاهر .
مضافا إلى نفي البعد عن دعوى كون البلوغ الداعي إلى إيجاد العمل منصرفا إلى خصوص المبلغ الذي يعتمد عليه العقلا في أمورهم
وهو الخبر الواجد لشرائط الحجية ، وهذا الانصراف بعد كون قبح الافتراء والتشريع مرتكزا عندهم من الانصرافات المعتد بها في تقييد
الاطلاقات ولا أقل من صلاحيته له ، فلا ينعقد إطلاق في البلوغ حتى يصح التمسك به لحجية الخبر الضعيف في المستحبات . ومن هنا
يظهر ضعف ما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) من صحة التمسك بإطلاق البلوغ .
وإلى : أن لازمه حجية الخبر الضعيف في الواجبات أيضا إذا كان دالا على