تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
هامش
وأما الأربعة ، فأولها حجية الخبر الضعيف الفاقد لشرائط حجية خبر الواحد في المستحبات كما هو المشهور بين الأصحاب ، قال شيخنا الأعظم ( قده ) في رسالته المعمولة في هذه المسألة المطبوعة مستقلة ومنضمة مع حاشية أوثق الوسائل ما لفظه : ( المشهور بين أصحابنا والعامة التسامح في أدلة السنن بمعنى عدم اعتبار ما ذكروه من الشروط للعمل بأخبار الآحاد من الاسلام والعدالة والضبط في الروايات الدالة على السنن فعلا أو تركا ) خلافا لبعضهم كالعلامة وسيد المدارك ، والمسألة على هذا الاحتمال أصولية ، وهي حجية الخبر الضعيف في المستحبات . وثانيها : استحباب ذات العمل الذي بلغ عليه الثواب ، وهو لازم حجية الخبر الضعيف الدال عليه . وثالثها : استحباب العمل مقيدا بعنوان بلوغ الثواب عليه بناء منهم على كونه من الجهات التقييدية والعناوين الثانوية المغيرة لاحكام العناوين الأولية كالضرر والحرج ، فلا يكون العمل حينئذ مستحبا إلا ببلوغ الثواب عليه ، فقبل العثور على الخبر المبلغ للثواب لا يحكم باستحبابه وان كان ذلك الخبر موجودا واقعا ، فليس البلوغ ملحوظا طريقا إلى الواقع حتى يحكم باستحباب ذاته وان لم يعثر المكلف على ذلك الخبر ، وانما يلحظ جزا لموضوع الحكم باستحبابه ، والمسألة على هذين الوجهين فقهية ، والخبر الضعيف محقق لموضوع الاستحباب ، لا أنه دليل على الاستحباب . ورابعها : استحباب الانقياد وهو إتيان العمل برجاء ترتب الثواب عليه بناء على إمكان تعلق الأمر المولوي به ، وإلا فيحمل أمره على الارشاد إلى حسنه
منتهى الدراية — صفحة 520 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج