هامش
وأما الأربعة ، فأولها حجية الخبر الضعيف الفاقد لشرائط حجية خبر الواحد في المستحبات كما هو المشهور بين الأصحاب ، قال شيخنا
الأعظم ( قده ) في رسالته المعمولة في هذه المسألة المطبوعة مستقلة ومنضمة مع حاشية أوثق الوسائل ما لفظه : ( المشهور بين أصحابنا
والعامة التسامح في أدلة السنن بمعنى عدم اعتبار ما ذكروه من الشروط للعمل بأخبار الآحاد من الاسلام والعدالة والضبط في
الروايات الدالة على السنن فعلا أو تركا ) خلافا لبعضهم كالعلامة وسيد المدارك ، والمسألة على هذا الاحتمال أصولية ، وهي حجية الخبر
الضعيف في المستحبات .
وثانيها : استحباب ذات العمل الذي بلغ عليه الثواب ، وهو لازم حجية الخبر الضعيف الدال عليه .
وثالثها : استحباب العمل مقيدا بعنوان بلوغ الثواب عليه بناء منهم على كونه من الجهات التقييدية والعناوين الثانوية المغيرة لاحكام
العناوين الأولية كالضرر والحرج ، فلا يكون العمل حينئذ مستحبا إلا ببلوغ الثواب عليه ، فقبل العثور على الخبر المبلغ للثواب لا يحكم
باستحبابه وان كان ذلك الخبر موجودا واقعا ، فليس البلوغ ملحوظا طريقا إلى الواقع حتى يحكم باستحباب ذاته وان لم يعثر المكلف
على ذلك الخبر ، وانما يلحظ جزا لموضوع الحكم باستحبابه ، والمسألة على هذين الوجهين فقهية ، والخبر الضعيف محقق لموضوع
الاستحباب ، لا أنه دليل على الاستحباب .
ورابعها : استحباب الانقياد وهو إتيان العمل برجاء ترتب الثواب عليه بناء على إمكان تعلق الأمر المولوي به ، وإلا فيحمل أمره على
الارشاد إلى حسنه