( من صلى أو صام فله كذا ) ولعله ( 1 ) لذلك أفتى المشهور بالاستحباب ، فافهم وتأمل . [ 1 [ 2
شرح
سرح ) في ترتب الثواب على نفس العمل وهو تسريح اللحية بما هو هو ، لا بعنوان بلوغ الثواب عليه .
( 1 ) الضمير للشأن ، يعني : لعله لما ذكرنا - من أن المستفاد من أخبار ( من بلغ ) استحباب نفس العمل ، وترتب الأجر والثواب عليه
بعنوانه الأولي لا بعنوان أنه مما بلغ عليه الثواب - أفتى المشهور باستحباب كثير من الافعال التي قامت الاخبار الضعاف على
استحبابها .
( 2 ) لعله إشارة إلى احتمال أن يكون نظر المشهور - في استحباب نفس العمل من حيث هو - إلى أن المستفاد من أخبار ( من بلغ ) حجية
الخبر الضعيف في المستحبات ، فتخصص عموم أدلة حجية خبر الواحد ، إذ مفادها حينئذ هو اعتبار الخبر الضعيف في المندوبات وعدم
اعتبار شرائط الحجية فيها ، وهذا هو المراد بقاعدة التسامح في أدلة السنن . هذا ما يرجع إلى توضيح المتن ، وان شئت الوقوف على
تفصيل الكلام حول أخبار ( من بلغ ) فلاحظ ما ذكرناه في التعليقة .
هامش
[ 1 ]
ينبغي التكلم فيما يتعلق بأخبار من بلغ في مقامي الثبوت والاثبات .
أما المقام الأول فمحصله : أن الوجوه المحتملة في أخبار ( من بلغ ) ستة : اثنان منها مترتبان على الارشاد إلى ترتب الثواب الموعود على
العمل من دون تعرض لحكمه ، وأربعة منها مترتبة على التشريع والانشاء .
أما الأولان فهما الاخبار عن ترتب الثواب الموعود على العمل مطلقا أو مقيدا ببلوغ الثواب فيه . وبعبارة أخرى : ترتب الثواب على نفس
العمل أو على العمل المأتي به بداعي رجاء الثواب عليه ، والمسألة على هذين الوجهين كلامية .