تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
العمل [ 1 ] لا بما هو احتياط وانقياد ( 1 ) ، فيكشف [ 2 ] 2 عن كونه بنفسه مطلوبا وإطاعة ، فيكون وزانه ( 3 ) وزان ( من سرح لحيته ) أو
شرح
النبي صلى الله عليه وآله ونحوه - مضافا إلى عدم صلاحيته لتقييد موضوع الثواب - لا يصلح قصده أيضا لترتب الثواب عليه ويكون لغوا . وضمير ( به ) راجع إلى العمل وقوله : ( كذلك ) يعني : بداعي طلب قول النبي صلى الله عليه وآله ، وقوله : ( أو التماسا ) معطوف على ( كذلك ) . ( 1 ) حتى يثبت ما ادعاه المستشكل بقوله : ( وأما لو دل على استحبابه لا بهذا العنوان ) . ( 2 ) يعني : أن ترتب الاجر على نفس العمل يكشف عن مطلوبية ذات العمل بعنوانه الأولي لا بعنوان الاحتياط ، فيكون العمل البالغ عليه الثواب مستحبا شرعيا بالعنوان الأولي كسائر المستحبات الشرعية كالصلاة والصوم المندوبين ، والآتيان به إطاعة حقيقية لأمر مولوي . ( 3 ) يعني : وزان هذا العمل المأتي به بداعي الثواب وزان قوله : ( من
هامش
[ 1 ] لا يخلو من الغموض بعد وضوح كون الثواب مترتبا على قصد الفاعل إطاعة أو انقيادا ، فإن لم يقصد الامر المتعلق بنفس العمل كما عليه المصنف وقصد الاحتياط فلا وجه لعدم ترتب الثواب عليه ، كما لا وجه لترتب الثواب على نفس العمل مع عدم قصد أمره الاستحبابي المتعلق به . والحاصل : أن إلغاء قيدية طلب الثواب ونحوه يوجب عدم ترتب الثواب على قصده ، فان نية القربة ليست شرطا في الواجبات التوصلية ، لكن قصدها يوجب الثواب . [ 2 ] دعوى الكشف مبنية على كون نفس العمل مستحبا مع إتيانه بقصد أمره ، والمفروض أن المبنى غير مسلم فالكشف المترتب عليه أيضا مثله .