لعدم ( 1 ) المنافاة بينهما ، بل ( 2 ) لو أتى به كذلك أو التماسا للثواب الموعود كما قيد به في بعضها الاخر لأوتي الأجر والثواب على نفس
شرح
الضعيف سواء أتي به بداعي ذلك الثواب أم لا ، وخبر محمد بن مروان ظاهر في ترتب الثواب على خصوص العمل المأتي به بداعي طلب
قول النبي لا مطلق العمل كيف ما وقع ، ومن المعلوم أنه لا بد من تقييد المطلق بالمقيد إذا كان الحكم الذي تضمنه المقيد نفس ما دل عليه
الخطاب المطلق ، فلا بد من تقييد الصحيحة بخبر محمد بن مروان ، هذا .
وقد دفع المصنف هذا التوهم بقوله : ( ولا موجب لتقييدها به ) وتوضيحه :
أن الصحيحة والخبر وان اختلفا إطلاقا وتقييدا ، الا أنه لا وجه للتقييد ، لعدم وجود ضابطه ، وهو التنافي بين المطلق والمقيد بحيث لا
يمكن الجمع بينهما بأن يكونا مختلفين في النفي والاثبات ، كأن يقول : ( ان ظاهرت فأعتق رقبة ، وان ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة ) أو
كانا مثبتين مع إحراز أن المطلوب منهما صرف الوجود ، كقوله : ( ان أفطرت فأعتق رقبة ، وان أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة ) حيث إنهما
يتعارضان في عتق الكافرة ، لاقتضاء دليل المطلق الاجزاء ، واقتضاء دليل التقييد العدم ، فيتعين حمل المطلق على المقيد ، الموجب لتعين
عتق الرقبة المؤمنة وعدم إجزاء عتق غيرها ، ومن المعلوم أنه لا تنافي هنا بين الصحيحة وبين ما يشتمل على الالتماس والطلب ، حيث إن
( البلوغ ) ليس قيدا للموضوع حتى يتحقق التنافي ، وانما هو داع إلى إيجاد العمل في الخارج ، والداعي لا يكون قيدا لمتعلق الخطاب .
( 1 ) تعليل ل ( ولا موجب ) وضمير ( بينهما ) راجع إلى الصحيحة وبعض الأخبار .
( 2 ) اضراب على قوله : ( ولا موجب لتقييدها به ) وحاصله : أن طلب قول