فصل ( 1 )
قد اشتهر الاشكال
شرح
إشكال خروج القياس من عموم النتيجة
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل بيان وجه خروج الظن الحاصل من
القياس عن عموم حجية الظن بدليل الانسداد بناء على الحكومة ، إذ لا
إشكال في خروجه بناء على الكشف ، إذ المفروض أن حجية الظن
حينئذ تكون بجعل الشارع ، فله إثبات الحجية لبعض الظنون ونفيها
عن الاخر حسبما تقتضيه المصلحة في نظره ، وعليه فالعقل لا
يستكشف حينئذ عن حجية ظن نهى الشارع عنه كالقياس في كثير من
الروايات الصادرة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، فلا يكون الظن
القياسي طريقا منصوبا من قبل الشارع لا ثبات الاحكام أو نفيها ،
بل الحجة هو ما عداه من الظنون ، وهذا بلا فرق بين كون النتيجة كلية
من أول الأمر ثم تخصص بأدلة النهي عن القياس ، وبين إهمالها ثم
تعيينها في الظنون ذات المزية أو تعميمها بأحد أنحاء التعميم .
وأصل هذا الاشكال من المحدث الأمين الأسترآبادي - على ما حكي
- أورده على الأصوليين القائلين باعتبار الظن . وقد عقد شيخنا
الأعظم ( قده ) ثالث المقامات من التنبيه الثاني للبحث عنه ، فقال
( قده ) : ( المقام الثالث في أنه إذا بني على تعميم الظن ، فإن كان التعميم
على تقرير الكشف . فلا إشكال من جهة العلم بخروج القياس عن هذا
العموم ، لعدم جريان المعمم فيه بعد وجود الدليل على