تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية إذا ( 1 ) لزم ، حيث ( 2 ) لا ينافيه ،
شرح
وجه عدم المنافاة : أن النافي ليس مقتضيا للعمل به حتى يكون مزاحما للاحتياط في المسألة الفرعية من باب تزاحم المقتضيين حتى يقدم الاحتياط في المسألة الفقهية يقتضي الفعل ، والاحتياط في المسألة الأصولية يقتضي الترك ، فيتزاحم المقتضيان ويقدم الأول أعني الاحتياط في المسألة الفقهية . وجه عدم المزاحمة ما عرفت من أن الحجة النافية لا ترفع حسن الاحتياط بالفعل ، كما إذا قامت أمارة معتبرة على عدم وجوب السورة في الصلاة ، فإنها لا تزاحم حسن الاحتياط بفعلها ، إذ موضوع الاحتياط هو احتمال المطلوبية ، وهو باق في صورة قيام معلوم الحجة على نفي التكليف فضلا عن مشكوكها ، وحيث كانت مطلوبية الاحتياط بالفعل باقية حتى بعد قيام الحجة النافية التكليف جاز العمل بالنافية مع بقاء حسن العمل بالمثبتة أيضا . ( 1 ) ظرف للاحتياط في المسألة الفرعية ، والضمير المستتر في ( لزم ) راجع إلى الاحتياط ، وضمير ( فيها ) إلى النافيات ، يعني : أنه إذا كان التكليف الإلزامي محتملا في المسألة الفرعية لزم الاحتياط فيها وان قام مشكوك الاعتبار على نفيه ، كما إذا قلنا بوجوب الاحتياط في الأقل والأكثر الارتباطيين على ما هو مذهب جمع . ووجه عدم اقتضاء النافيات رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية ما عرفته من أن النافيات لا تقتضي الترك ولا الامن من العقوبة . ( 2 ) تعليل لقوله : ( لا يقتضي ) والأولى دفعا لاحتمال كونه ظرفا إبداله ب ( لأنه لا ينافيه ) يعني : أن النافي للتكليف لا ينافي الاحتياط في المسألة الفرعية كما عرفت توضيحه .