كيف ( 1 ) ؟ ويجوز الاحتياط فيها مع قيام الحجة النافية كما لا يخفى ،
فما ظنك بما لا يجب الاخذ بموجبة ( 2 ) إلا من باب الاحتياط ، فافهم
( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : كيف ينافي مشكوك الاعتبار الاحتياط في المسألة الفرعية ؟
والحال أن النافي المعلوم الاعتبار لا ينافي الاحتياط في المسألة
الفرعية ، فغرضه من قوله : ( كيف ) هو أن مشكوك الحجية ليس بأقوى
من معلوم الحجية ، فكما أن معلوم الاعتبار لا ينافي حسن الاحتياط
بالفعل ، فكذلك مشكوك الاعتبار لا ينافيه بطريق أولى . وضمير ( فيها )
راجع إلى المسألة الفرعية .
( 2 ) بفتح الجيم أي : مقتضاه ، وضميره راجع إلى الموصول في ( بما )
المراد به النافي ، وحاصله : أنه إذا جاز الاحتياط مع قيام الحجة على
نفي التكليف فكيف لا يجوز مع ما لا يجب الاخذ بمقتضاه إلا من باب
الاحتياط لكونه مشكوك الاعتبار ؟
( 3 ) لعله إشارة إلى ضعف الجواب الثاني ، لان دليل الانسداد يقتضي
حجية الطرق المثبتة للأحكام على ما هو مقتضى العلم الاجمالي
بثبوت الاحكام في الشريعة المقدسة ، وليس حجية الطرق النافية
للتكليف نتيجة له حتى يتم ما ذكر في الجواب الثاني ، فالعمدة في
الجواب عن المعمم الثالث هو الوجه الأول .