تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
كيف ( 1 ) ؟ ويجوز الاحتياط فيها مع قيام الحجة النافية كما لا يخفى ، فما ظنك بما لا يجب الاخذ بموجبة ( 2 ) إلا من باب الاحتياط ، فافهم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : كيف ينافي مشكوك الاعتبار الاحتياط في المسألة الفرعية ؟ والحال أن النافي المعلوم الاعتبار لا ينافي الاحتياط في المسألة الفرعية ، فغرضه من قوله : ( كيف ) هو أن مشكوك الحجية ليس بأقوى من معلوم الحجية ، فكما أن معلوم الاعتبار لا ينافي حسن الاحتياط بالفعل ، فكذلك مشكوك الاعتبار لا ينافيه بطريق أولى . وضمير ( فيها ) راجع إلى المسألة الفرعية . ( 2 ) بفتح الجيم أي : مقتضاه ، وضميره راجع إلى الموصول في ( بما ) المراد به النافي ، وحاصله : أنه إذا جاز الاحتياط مع قيام الحجة على نفي التكليف فكيف لا يجوز مع ما لا يجب الاخذ بمقتضاه إلا من باب الاحتياط لكونه مشكوك الاعتبار ؟ ( 3 ) لعله إشارة إلى ضعف الجواب الثاني ، لان دليل الانسداد يقتضي حجية الطرق المثبتة للأحكام على ما هو مقتضى العلم الاجمالي بثبوت الاحكام في الشريعة المقدسة ، وليس حجية الطرق النافية للتكليف نتيجة له حتى يتم ما ذكر في الجواب الثاني ، فالعمدة في الجواب عن المعمم الثالث هو الوجه الأول .