تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
هو نصب الطريق ولو لم يصل أصلا . مع أن التعميم بذلك ( 1 ) لا يوجب العمل إلا على وفق المثبتات من الأطراف دون النافيات ( 2 ) إلا فيما كان هناك ناف من جميع الأصناف ( 3 ) ، ضرورة ( 4 ) أن الاحتياط فيها
شرح
( 1 ) أي : بالعلم الاجمالي ، وهذا ثاني وجهي رد المعمم الثالث ، توضيحه : أن هذا التعميم لا يوجب العمل الا بالطرق المثبتة للتكليف ، لموافقتها للاحتياط ، ولا يقتضي العمل بالنافيات ، لأنها مع الشك في حجيتها لا تصلح للمؤمنية ، فلا يمكن الاعتماد عليها في رفع اليد عن الواقعيات ، الا إذا كان هناك ناف من جميع الأصناف ، كما إذا قام خبر العادل والاجماع المنقول وغيرهما على عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا ، حيث إن الحجة قامت على نفي التكليف فتصلح للمؤمنية . وبهذا أجاب شيخنا الأعظم عن المعمم الثالث ، حيث قال : ( ولكن فيه أن قاعدة الاشتغال في مسألة العمل بالظن معارضة في بعض الموارد بقاعدة الاشتغال في المسألة الفرعية ، كما إذا اقتضى الاحتياط في الفرع وجوب السورة وكان ظن مشكوك الاعتبار على عدم وجوبها ، فإنه يجب مراعاة قاعدة الاحتياط في الفروع وقراءة السورة لاحتمال وجوبها . ) . ( 2 ) إذ هي لا تقتضي الترك ولا تؤمن من العقوبة مع الشك في اعتبارها . ( 3 ) للعلم حينئذ بقيام الحجة على نفي التكليف ، فيحصل الامن من تبعة التكليف . ( 4 ) هذا تعليل للمستثنى - أعني جواز العمل بالنافي إذا كان من جميع الأصناف - وتوضيحه : أنه انما جاز العمل بالنافي إذا كان من جميع الأصناف لأنه حينئذ حجة صالحة للمؤمنية كما تقدم ، ولا ينافي مع ذلك حسن الاحتياط بالفعل حتى يتوهم أن الحجة المثبتة للتكليف مقدمة في هذا الفرض أعني قيام الحجة على نفيه أيضا نظرا إلى موافقتها للاحتياط .