تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ومع ذلك ( 1 ) يحصل الظن أو خصوص الاطمئنان من القياس ، ولا يجوز ( 2 ) الشارع العمل به ؟ فان ( 3 ) المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظن أو خصوص الاطمئنان لو فرض ممكنا جرى ( 4 ) في غير القياس ، فلا يكون ( 5 ) العقل مستقلا ، إذ ( 6 ) لعله نهى عن أمارة مثل ما نهى عن القياس واختفي علينا ، ولا دافع لهذا الاحتمال
شرح
من الإطاعة الظنية ، كما لا يجوز للمأمور الاقتصار بما دونها من الإطاعة الشكية والوهمية . ( 1 ) أي : ومع كون الظن مناطا للإطاعة والمعصية ، وهذا إشارة إلى الأمر الثالث . ( 2 ) إشارة إلى الأمر الرابع ، وهذه الجملة في موضع المفعول لقوله : ( كيف يجامع ) فالأولى أن يقال : ( كيف يجتمع حكم العقل . مع نهي الشارع عن العمل به . ) . ( 3 ) إشارة إلى الأمر السادس ، وتعليل للانكار المستفاد من قوله : ( كيف يجامع حكم العقل ) وبيان للمحذور المترتب على نهي الشارع ، يعني : لا يجتمع حكم العقل بكون الظن مناطا للإطاعة والمعصية مع نهي الشارع عنه ، لان المنع عن العمل بما يقتضيه العقل إلخ . ( 4 ) جواب ( لو فرض ) وجملة الشرط وجوابها خبر ( فان المنع ) أي : فان المنع عن العمل بالقياس لو فرض ممكنا لجرى في غير القياس أيضا ، ومقتضى جريانه عدم استقلال العقل بحجية الظن ، وهو خلاف الفرض . ( 5 ) هذا نتيجة جواز المنع عن العمل بظن خاص كالقياس . ( 6 ) تعليل لعدم استقلال العقل بحجية الظن مطلقا فيما إذا جاز النهي عن العمل ببعض أفراده كالقياس ، وضمير ( لعله ) راجع إلى الشارع ، والضمير في ( اختفى ) راجع إلى النهي عن أمارة .