ومع ذلك ( 1 ) يحصل الظن أو خصوص الاطمئنان من القياس ، ولا
يجوز ( 2 ) الشارع العمل به ؟ فان ( 3 ) المنع عن العمل بما يقتضيه
العقل
من الظن أو خصوص الاطمئنان لو فرض ممكنا جرى ( 4 ) في غير
القياس ، فلا يكون ( 5 ) العقل مستقلا ، إذ ( 6 ) لعله نهى عن أمارة مثل ما
نهى عن القياس واختفي علينا ، ولا دافع لهذا الاحتمال
شرح
من الإطاعة الظنية ، كما لا يجوز للمأمور الاقتصار بما دونها من الإطاعة
الشكية والوهمية .
( 1 ) أي : ومع كون الظن مناطا للإطاعة والمعصية ، وهذا إشارة إلى
الأمر الثالث .
( 2 ) إشارة إلى الأمر الرابع ، وهذه الجملة في موضع المفعول لقوله :
( كيف يجامع ) فالأولى أن يقال : ( كيف يجتمع حكم العقل . مع نهي
الشارع عن العمل به . ) .
( 3 ) إشارة إلى الأمر السادس ، وتعليل للانكار المستفاد من قوله : ( كيف
يجامع حكم العقل ) وبيان للمحذور المترتب على نهي الشارع ،
يعني : لا يجتمع حكم العقل بكون الظن مناطا للإطاعة والمعصية مع
نهي الشارع عنه ، لان المنع عن العمل بما يقتضيه العقل إلخ .
( 4 ) جواب ( لو فرض ) وجملة الشرط وجوابها خبر ( فان المنع ) أي :
فان المنع عن العمل بالقياس لو فرض ممكنا لجرى في غير القياس
أيضا ، ومقتضى جريانه عدم استقلال العقل بحجية الظن ، وهو خلاف
الفرض .
( 5 ) هذا نتيجة جواز المنع عن العمل بظن خاص كالقياس .
( 6 ) تعليل لعدم استقلال العقل بحجية الظن مطلقا فيما إذا جاز النهي
عن العمل ببعض أفراده كالقياس ، وضمير ( لعله ) راجع إلى الشارع ،
والضمير في ( اختفى ) راجع إلى النهي عن أمارة .