بالقطع ( 1 ) بخروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بتقرير
الحكومة ، وتقريره ( 2 ) على ما في الرسائل : ( أنه كيف يجامع
شرح
حرمة العمل به . وأما على تقرير الحكومة ، فيشكل توجيه خروج
القياس وكيف يجامع . ) إلى آخر ما نقله عنه في المتن .
( 1 ) متعلق بالاشكال ، والباء للسببية ، يعني : أن الاشكال ينشأ من
القطع بخروج القياس عن عموم النتيجة .
( 2 ) المستفاد من هذا التقرير أمور : الأول : استقلال العقل بكون الظن
في حال الانسداد كالقطع - في حال الانفتاح - مناطا للإطاعة
والمعصية .
الثاني : عدم قابلية الحكم العقلي للتخصيص .
الثالث : إفادة القياس للظن بالحكم .
الرابع : منع الشارع عن العمل بالظن القياسي .
الخامس : أن إحراز عدم صدور الممكن بالذات عن الحكيم منحصر
في صيرورته ممتنعا بالغير ، والا فلا دافع لاحتمال صدوره عنه ،
وذلك في التشريعيات كتشريع التكاليف الحرجية والضررية مثلا ، فإنه
ممكن بالذات ، ولا دافع لاحتمال صدوره منه تعالى إلا قبحه
بسبب منافاته لحكمته تبارك وتعالى ، وفي التكوينيات كمؤاخذة من
لا ذنب له من العباد ، فإنها ممكنة بالذات في حقه تعالى ، ولا دافع
لاحتمال صدورها منه عز وجل إلا قبحها الموجب لامتناع صدوره
منه تعالى .
السادس : أنه لو جاز المنع عن العمل بالظن القياسي لجاز المنع عن
العمل بسائر الظنون ، فلا يستقل العقل حينئذ بالعمل بالظن ، لاحتمال
النهي عن غيره من الظنون أيضا .
إذا عرفت هذه الأمور عرفت تقريب الاشكال في خروج القياس عن
عموم نتيجة دليل الانسداد بناء على الحكومة ، وتوضيحه : أنه مع
استقلال العقل بكون الظن كالعلم مناطا للامتثال والعصيان كيف
يمكن منع الشارع عن بعض أفراد