تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
بالقطع ( 1 ) بخروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بتقرير الحكومة ، وتقريره ( 2 ) على ما في الرسائل : ( أنه كيف يجامع
شرح
حرمة العمل به . وأما على تقرير الحكومة ، فيشكل توجيه خروج القياس وكيف يجامع . ) إلى آخر ما نقله عنه في المتن . ( 1 ) متعلق بالاشكال ، والباء للسببية ، يعني : أن الاشكال ينشأ من القطع بخروج القياس عن عموم النتيجة . ( 2 ) المستفاد من هذا التقرير أمور : الأول : استقلال العقل بكون الظن في حال الانسداد كالقطع - في حال الانفتاح - مناطا للإطاعة والمعصية . الثاني : عدم قابلية الحكم العقلي للتخصيص . الثالث : إفادة القياس للظن بالحكم . الرابع : منع الشارع عن العمل بالظن القياسي . الخامس : أن إحراز عدم صدور الممكن بالذات عن الحكيم منحصر في صيرورته ممتنعا بالغير ، والا فلا دافع لاحتمال صدوره عنه ، وذلك في التشريعيات كتشريع التكاليف الحرجية والضررية مثلا ، فإنه ممكن بالذات ، ولا دافع لاحتمال صدوره منه تعالى إلا قبحه بسبب منافاته لحكمته تبارك وتعالى ، وفي التكوينيات كمؤاخذة من لا ذنب له من العباد ، فإنها ممكنة بالذات في حقه تعالى ، ولا دافع لاحتمال صدورها منه عز وجل إلا قبحها الموجب لامتناع صدوره منه تعالى . السادس : أنه لو جاز المنع عن العمل بالظن القياسي لجاز المنع عن العمل بسائر الظنون ، فلا يستقل العقل حينئذ بالعمل بالظن ، لاحتمال النهي عن غيره من الظنون أيضا . إذا عرفت هذه الأمور عرفت تقريب الاشكال في خروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بناء على الحكومة ، وتوضيحه : أنه مع استقلال العقل بكون الظن كالعلم مناطا للامتثال والعصيان كيف يمكن منع الشارع عن بعض أفراد