الاخبار ( 1 ) وان كان انقيادا ، الا أن ( 2 ) الثواب في الصحيحة ( 3 ) انما رتب على نفس العمل . ولا موجب ( 4 ) لتقييدها به ،
شرح
بقصد الثواب الموعود .
( 1 ) ومثله خبره الاخر ، قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من بلغه ثواب من الله على عمل ، فعمل ذلك العمل [ ففعله ] التماس ذلك
الثواب أوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه ) حيث إنه يدل على كون الثواب للانقياد لا لاستحباب نفس العمل .
( 2 ) هذا رد للتأييد المتقدم في كلام الشيخ الأعظم ، وتوضيح الرد : أن الثواب الموعود وان رتب في خبر محمد بن مروان على الانقياد
كما أفاده الشيخ ، لكنه رتب في الصحيحة على نفس الفعل بعنوانه الأولي ، لخلوه عن قيد ( طلب قول النبي صلى الله عليه وآله فقوله عليه
السلام فيها : ( فعمله ) نظير قوله عليه السلام : ( من سرح لحيته فله كذا ) الظاهر في ترتب الثواب على نفس الفعل وهو تسريح اللحية ، لا
الفعل المقيد بكونه بداعي طلب الثواب الموعود . ولا يجب تقييد الصحيحة بخبر محمد بن مروان لما سيظهر .
( 3 ) وكذا في حسنة هشام - بل صحيحته على الأقوى - عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه كان
له وان لم يكن كما [ على ما ] بلغه ) وكذا خبر صفوان ، وقد رتب الثواب على نفس الفعل ، لا بقيد ابتغاء الثواب الموعود .
( 4 ) أي : ولا موجب لتقييد الصحيحة ببعض الاخبار ، وغرضه من هذا الكلام دفع توهم ، وحاصل التوهم : أن الصحيحة وان كانت مطلقة ،
لكنه لا بد من تقييد إطلاقها بمدلول أول خبري محمد بن مروان ، بيان ذلك : أن الصحيحة ظاهرة في ترتب الثواب على العمل الذي ورد
الثواب عليه في الخبر