من الاتيان بما احتمل وجوبه بتمامه وكماله ، غاية الأمر أنه لا بد أن يؤتى به ( 1 ) على نحو لو كان ( 2 ) مأمورا به لكان مقربا بأن يؤتى به
بداعي احتمال الامر ( 3 ) أو احتمال كونه ( 4 ) محبوبا له تعالى ، فيقع ( 5 ) حينئذ على تقدير الامر به امتثالا لامره تعالى ، وعلى تقدير عدمه
انقيادا لجنابه تبارك وتعالى ويستحق الثواب على كل حال ، اما على الطاعة [ الإطاعة ] أو الانقياد ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني : بما احتمل وجوبه .
( 2 ) اسم ( كان ) ضمير راجع إلى ( ما احتمل وجوبه ) والضمائر المذكورة من قوله : ( ما احتمل وجوبه ) إلى قوله : ( فيقع الامر به ) كلها
راجعة إليه .
( 3 ) كما استظهره صاحب الجواهر ، قال ( قده ) بعد كلام له فيما يرتبط بالنية في الصلاة ما لفظه : ( وعلى كل حال فلا إشكال في اعتبار
قصد الامتثال والتعيين على الوجه الذي ذكرناه ، والظاهر أن الأول هو مراد الأصحاب بنية القربة التي لا خلاف معتد به في وجوبها ) ،
وضمير ( به ) في الموضعين راجع إلى الفعل .
( 4 ) أي : كون الفعل المحتمل الوجوب ، وهذا إشارة إلى عدم انحصار نية القربة في الامر ، بل مطلق إضافته إليه تعالى - كقصد المحبوبية
- من القربة المطلوبة في العبادة .
( 5 ) أي : فيقع الفعل المحتمل الوجوب حين الاتيان به بالنحو المذكور أعني : ( أنه لو كان مأمورا به لكان مقربا ) امتثالا له تعالى على تقدير
الامر به ، وانقيادا له عز وجل على تقدير عدمه .
( 6 ) الذي هو في حكم الإطاعة الحقيقية ، ثم إن هذا وما قبله مفسر لقوله :
( على كل حال ) .