تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فاسد ( × ) وانما اعتبر قصد القربة فيها عقلا لأجل أن الغرض منها ( 1 ) لا يكاد يحصل بدونه ، وعليه ( 2 ) كان جريان الاحتياط فيه ( 3 ) بمكان من الامكان ، ضرورة [ 4 ] التمكن
شرح
( 1 ) هذا الضمير راجع إلى العبادة ، وضمير ( بدونه ) إلى قصد القربة . ( 2 ) أي : وبناء على أن اعتبار قصد القربة عقلي كان جريان . إلخ . ( 3 ) أي : في قصد القربة في العبادة ، والأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى العبادة التي هي ظرف الاحتياط ، الا أن يرجع إلى العمل العبادي ، والامر سهل . ( 4 ) تعليل ل ( كان جريان ) .
هامش
( × ) هذا مع أنه لو أغمض عن فساده لما كان في الاحتياط في العبادات إشكال غير الاشكال فيها ، فكما يلتزم في دفعه بتعدد الامر فيها ليتعلق أحدهما بنفس العمل والاخر بإتيانه بداعي أمره ، كذلك فيما احتمل وجوبه منها كان على هذا احتمال أمرين كذلك ، أي أحدهما كان متعلقا بنفسه والاخر بإتيانه بداعي ذاك الامر ، فيتمكن من الاحتياط فيها بإتيان ما احتمل وجوبه بداعي رجاء أمره واحتماله ، فيقع عبادة وإطاعة لو كان واجبا ، وانقيادا لو لم يكن كذلك . نعم كان بين الاحتياط هاهنا وفي التوصليات فرق ، وهو : أن المأتي به فيها قطعا كان موافقا لما احتمل وجوبه مطلقا ، بخلافه هاهنا ، فإنه لا يوافق إلا على تقدير وجوبه واقعا ، لما عرفت من عدم كونه عبادة إلا على هذا التقدير ، ولكنه ليس بفارق ، لكونه عبادة على تقدير الحاجة إليه ، وكونه واجبا . ودعوى عدم كفاية الاتيان برجاء الامر في صيرورته عبادة أصلا ولو على هذا التقدير مجازفة ، ضرورة استقلال العقل بكونه امتثالا لامره على نحو العبادة لو كان ، وهو الحاكم في باب الإطاعة والعصيان ، فتأمل جيدا .