أنه ( 1 ) التزام بالاشكال وعدم جريانه فيها ، وهو ( 2 ) كما ترى .
قلت ( 3 ) : لا يخفى أن منشأ الاشكال هو تخيل كون القربة المعتبرة
شرح
( 1 ) مبتدأ مؤخر ، وخبره قوله المتقدم : ( ففيه مضافا ) والجملة
بأجمعها خبر لقوله : ( وما قيل ) وضمير ( أنه ) راجع إلى ( ما قيل ) وقوله :
( وعدم ) معطوف على ( الاشكال ) وتفسير له ، وهذا هو الايراد الثاني
على كلام الشيخ الأعظم ، وهو المقصود الأصلي في مقام
الاعتراض عليه ، توضيحه : أن صرف الاحتياط عن معناه الحقيقي إلى
معناه المجازي - وهو الاتيان بالفعل مجردا عن قصد القربة - تسليم
لاشكال جريان الاحتياط في العبادة ، وذلك لان تجريده عن قصد
الامر دليل على عدم إمكان الاحتياط بمعناه الحقيقي في العبادة ،
والالتزام بأنه بمعناه الحقيقي لا يجري في العبادة حتى ينسلخ منه قصد
الامر .
( 2 ) أي : والحال أن الالتزام بعدم جريان الاحتياط في العبادة كما ترى
لا يمكن المصير إليه ، كيف ؟ وهو مورد فتوى المشهور ، فلا بد
لحل الاشكال من التماس وجه آخر وهو ما اختاره المصنف قدس
سره .
( 3 ) هذا هو الجواب الرابع عن إشكال الاحتياط في العبادة ، واختاره
في حاشية الرسائل أيضا ، وهو تزييف للمبنى الذي أسس عليه هذا
الاشكال . وتوضيح هذا الجواب : أن الاشكال المذكور نشأ من تخيل
كون وزان القربة المعتبرة في العبادة وزان غيرها مما يعتبر فيها
شطرا أو شرطا في اعتبار تعلق الامر بها ، فيتعلق أمر العبادة مثل ( صل )
بقصد القربة كتعلقه بغيره مما هو دخيل في المأمور به ، فيشكل
حينئذ جريان الاحتياط في العبادة ، لتعذر قصد الامر مع الشك فيه .
لكن هذا التخيل فاسد ، لما ذكره المصنف في مبحث التعبدي
والتوصلي وفي حاشية الرسائل من عدم كون قصد القربة دخيلا في
المأمور به على حذو دخل مثل الاستقبال والستر في الصلاة ، بل هو
من الأمور المحصلة للغرض ،