تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أنه ( 1 ) التزام بالاشكال وعدم جريانه فيها ، وهو ( 2 ) كما ترى . قلت ( 3 ) : لا يخفى أن منشأ الاشكال هو تخيل كون القربة المعتبرة
شرح
( 1 ) مبتدأ مؤخر ، وخبره قوله المتقدم : ( ففيه مضافا ) والجملة بأجمعها خبر لقوله : ( وما قيل ) وضمير ( أنه ) راجع إلى ( ما قيل ) وقوله : ( وعدم ) معطوف على ( الاشكال ) وتفسير له ، وهذا هو الايراد الثاني على كلام الشيخ الأعظم ، وهو المقصود الأصلي في مقام الاعتراض عليه ، توضيحه : أن صرف الاحتياط عن معناه الحقيقي إلى معناه المجازي - وهو الاتيان بالفعل مجردا عن قصد القربة - تسليم لاشكال جريان الاحتياط في العبادة ، وذلك لان تجريده عن قصد الامر دليل على عدم إمكان الاحتياط بمعناه الحقيقي في العبادة ، والالتزام بأنه بمعناه الحقيقي لا يجري في العبادة حتى ينسلخ منه قصد الامر . ( 2 ) أي : والحال أن الالتزام بعدم جريان الاحتياط في العبادة كما ترى لا يمكن المصير إليه ، كيف ؟ وهو مورد فتوى المشهور ، فلا بد لحل الاشكال من التماس وجه آخر وهو ما اختاره المصنف قدس سره . ( 3 ) هذا هو الجواب الرابع عن إشكال الاحتياط في العبادة ، واختاره في حاشية الرسائل أيضا ، وهو تزييف للمبنى الذي أسس عليه هذا الاشكال . وتوضيح هذا الجواب : أن الاشكال المذكور نشأ من تخيل كون وزان القربة المعتبرة في العبادة وزان غيرها مما يعتبر فيها شطرا أو شرطا في اعتبار تعلق الامر بها ، فيتعلق أمر العبادة مثل ( صل ) بقصد القربة كتعلقه بغيره مما هو دخيل في المأمور به ، فيشكل حينئذ جريان الاحتياط في العبادة ، لتعذر قصد الامر مع الشك فيه . لكن هذا التخيل فاسد ، لما ذكره المصنف في مبحث التعبدي والتوصلي وفي حاشية الرسائل من عدم كون قصد القربة دخيلا في المأمور به على حذو دخل مثل الاستقبال والستر في الصلاة ، بل هو من الأمور المحصلة للغرض ،