في العبادة مثل سائر الشروط المعتبرة فيها مما [ ) 1 ما ] يتعلق بها الامر
المتعلق بها ( 2 ) ، فيشكل جريانه حينئذ ( 3 ) ، لعدم التمكن من
قصد القربة المعتبرة فيها . وقد عرفت أنه ( 4 )
شرح
والحاكم باعتباره ولزومه هو العقل ، فمتعلق الطلب في مثل ( صل )
و ( احتط ) هو ذات الفعل ، والقصد المزبور خارج عن ماهية المأمور
به ، ولا يلزم الدور حينئذ ، إذ لم يكن قصد الامر المتأخر عن الامر
دخيلا في المتعلق على حذو سائر الأجزاء والشرائط ، بل هو من
كيفيات الإطاعة التي هي في رتبة تالية للامر ، وبه يصير الاحتياط في
العبادة ممكنا ، إذ كما يأتي المكلف بالصلاة الواقعية المعلومة
بداعي أمرها المعلوم بحيث يكون الامر المعلوم هو الداعي للمكلف
والمحرك له نحو الاتيان بالصلاة لا داع آخر من الدواعي النفسانية ،
كذلك يأتي بالصلاة الاحتياطية بداعي الامر المحتمل ، وحينئذ فلو
كانت مأمورا بها واقعا لكانت مقربة . [ 1 ]
( 1 ) بيان ل ( الشروط ) ، وضمير ( بها ) راجع إلى الموصول في ( مما )
المراد به الشروط ، وضمير ( جريانه ) إلى الاحتياط .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيها ) المتقدم والآتي راجع إلى العبادة .
( 3 ) أي : حين كون القربة مثل سائر الشروط المعتبرة في العبادة
كالطهارة والاستقبال في الصلاة كما هو مبنى التخيل .
( 4 ) أي : أن التخيل الذي صار منشأ للاشكال المتقدم فاسد ، لما تقدم
من امتناع أخذ الامر في المتعلق ، بل المتعلق ذات العبادة .
هامش
[ 1 ] لا يخلو من غموض ، إذ لا وجه لعدم الاجزاء مع فرض انطباق
المأمور به على المأتي به ، فعدم الاجزاء أقوى دليل على دخل القربة
في
متعلق الأمر شطرا أو شرطا ، والتفصيل موكول إلى محله . نعم بناء على
هذا المبنى يندفع إشكال الاحتياط في العبادة . لكن الكلام في
المبنى .