تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
في العبادة مثل سائر الشروط المعتبرة فيها مما [ ) 1 ما ] يتعلق بها الامر المتعلق بها ( 2 ) ، فيشكل جريانه حينئذ ( 3 ) ، لعدم التمكن من قصد القربة المعتبرة فيها . وقد عرفت أنه ( 4 )
شرح
والحاكم باعتباره ولزومه هو العقل ، فمتعلق الطلب في مثل ( صل ) و ( احتط ) هو ذات الفعل ، والقصد المزبور خارج عن ماهية المأمور به ، ولا يلزم الدور حينئذ ، إذ لم يكن قصد الامر المتأخر عن الامر دخيلا في المتعلق على حذو سائر الأجزاء والشرائط ، بل هو من كيفيات الإطاعة التي هي في رتبة تالية للامر ، وبه يصير الاحتياط في العبادة ممكنا ، إذ كما يأتي المكلف بالصلاة الواقعية المعلومة بداعي أمرها المعلوم بحيث يكون الامر المعلوم هو الداعي للمكلف والمحرك له نحو الاتيان بالصلاة لا داع آخر من الدواعي النفسانية ، كذلك يأتي بالصلاة الاحتياطية بداعي الامر المحتمل ، وحينئذ فلو كانت مأمورا بها واقعا لكانت مقربة . [ 1 ] ( 1 ) بيان ل ( الشروط ) ، وضمير ( بها ) راجع إلى الموصول في ( مما ) المراد به الشروط ، وضمير ( جريانه ) إلى الاحتياط . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيها ) المتقدم والآتي راجع إلى العبادة . ( 3 ) أي : حين كون القربة مثل سائر الشروط المعتبرة في العبادة كالطهارة والاستقبال في الصلاة كما هو مبنى التخيل . ( 4 ) أي : أن التخيل الذي صار منشأ للاشكال المتقدم فاسد ، لما تقدم من امتناع أخذ الامر في المتعلق ، بل المتعلق ذات العبادة .
هامش
[ 1 ] لا يخلو من غموض ، إذ لا وجه لعدم الاجزاء مع فرض انطباق المأمور به على المأتي به ، فعدم الاجزاء أقوى دليل على دخل القربة في متعلق الأمر شطرا أو شرطا ، والتفصيل موكول إلى محله . نعم بناء على هذا المبنى يندفع إشكال الاحتياط في العبادة . لكن الكلام في المبنى .
منتهى الدراية — صفحة 499 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج