هو أمر ( 1 ) لو دل عليه دليل كان مطلوبا مولويا ( 2 ) نفسيا عباديا ،
والعقل ( 3 ) لا يستقل إلا بحسن الاحتياط والنقل لا يكاد يرشد إلا إليه .
نعم ( 4 ) لو كان هناك دليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص
شرح
موضوعا فلان ما يستقل بحسنه العقل . إلخ ) .
( 1 ) أي : شئ لو دل عليه دليل . إلخ ، وضمير ( هو ) راجع إلى قوله :
( الفعل المطابق للعبادة . إلخ ) وهو الاحتياط الذي ذكره الشيخ
الأعظم .
( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول من وجوه المغايرة بين الاحتياطين
حكما و ( نفسيا ) إشارة إلى الوجه الثاني منها ، و ( عباديا ) إلى الثالث
منها ، وقد تقدمت هذه الوجوه بقولنا : ( وأما حكما فلوجوه ثلاثة
أولها . إلخ ) .
( 3 ) الواو للحال ، يعني : والحال أن العقل لا يستقل إلا بحسن
الاحتياط ، لا بحسن ما ذكره الشيخ ( قده ) لمعنى الاحتياط الذي
عرفت أنه لو
دل عليه دليل لم يكن إلا مطلوبا مولويا نفسيا عباديا ، كما أن الشرع
أيضا لا يرشد إلا إلى حسن الاحتياط لا إلى حسن هذا المعنى الذي
جعله ( قده ) لمعنى الاحتياط ، لأنه أجنبي عما يحكم بحسنه العقل
ويرشد إليه النقل .
وبالجملة : فالامر في مثل ( خذ بالحائطة لدينك ) و ( عليكم بالاحتياط )
ونحوهما أمر إرشادي ، ومتعلقه هو الاحتياط الذي يحكم به
العقل المنوط بالاتيان بكل ما يحتمل دخله في تحصيل الغرض ، لا
المجرد عن نية التقرب فيما يحتمل عباديته ، فالمأمور به هو معناه
الحقيقي لا الصوري الذي يصح سلب عنوان الاحتياط عنه حقيقة ،
فإنه بهذا المعنى ليس حسنا عقلا ولا مما يرشد إليه الشرع .
( 4 ) استدراك على قوله : ( لعدم مساعدة دليل ) وغرضه : أن حمل
الاحتياط على معناه المجازي لا وجه له إلا إذا ألجأتنا دلالة الاقتضاء
إلى
ذلك ، كما ألجأتنا