حينئذ ( 1 ) على حسنه بهذا المعنى فيها ( 2 ) ، بداهة ( 3 ) أنه ليس
باحتياط حقيقة ، بل ( 4 )
شرح
النفسية لا للتوصل إلى الواقع المجهول .
ثالثها : أن الامر بالاحتياط بهذا النحو على تقدير تسليم نفسيته يكون
عباديا لا يسقط أمره إلا بالاتيان بالفعل متقربا به إليه تعالى ، مع
أن المقصود تجريده عن قصد التقرب ، وأن المطلوب هو وجود
المتعلق في الخارج كيف ما اتفق كتطهير اللباس للصلاة ودفن الميت ،
فيكون الامر به توصليا ، لوفاء مطلق وجوده في الخارج بالغرض
الداعي إلى التشريع ولو لم يأت به عن داع إلهي ، فالاتيان بمحتمل
الوجوب سواء انبعث عن الامر المحتمل أم عن الامر بالاحتياط هو
مطلوب الشارع ، فلا محالة يتمحض الامر به في التوصلية ، فلا يلزم
قصد التقرب به ، مع أن مفروض كلام الشيخ الأعظم ( قده ) التقرب
بالامر بالاحتياط كما عرفت .
والحاصل : أن التقرب بالامر بالاحتياط يتوقف على كونه مولويا نفسيا
عباديا مع وضوح أن الامر به ليس كذلك ، لأنه إرشادي فكيف
يتقرب به ؟
( 1 ) أي : حين كون المراد بالاحتياط هو الفعل المجرد عن نية التقرب ،
وهذا هو المراد بقوله : ( بهذا المعنى ) .
( 2 ) أي : في العبادات ، وضمير ( حسنه ) راجع إلى الاحتياط .
( 3 ) تعليل لعدم مساعدة دليل الاحتياط على حسنه بهذا المعنى
المجازي ، لوضوح أن الاتيان بالمأمور به العبادي مجردا عن قصد
التقرب
مغاير للاحتياط موضوعا ، وليس امتثالا لامره أصلا ، بل هو أجنبي عنه
بالمرة كما عرفت توضيحه .
( 4 ) هذا إشارة إلى مغايرة الاحتياط - بالمعنى الذي ذكره الشيخ -
موضوعا للاحتياط الذي هو مدلول الاخبار ، وقد تقدم توضيح
المغايرة بقولنا : ( وأما