تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
حينئذ ( 1 ) على حسنه بهذا المعنى فيها ( 2 ) ، بداهة ( 3 ) أنه ليس باحتياط حقيقة ، بل ( 4 )
شرح
النفسية لا للتوصل إلى الواقع المجهول . ثالثها : أن الامر بالاحتياط بهذا النحو على تقدير تسليم نفسيته يكون عباديا لا يسقط أمره إلا بالاتيان بالفعل متقربا به إليه تعالى ، مع أن المقصود تجريده عن قصد التقرب ، وأن المطلوب هو وجود المتعلق في الخارج كيف ما اتفق كتطهير اللباس للصلاة ودفن الميت ، فيكون الامر به توصليا ، لوفاء مطلق وجوده في الخارج بالغرض الداعي إلى التشريع ولو لم يأت به عن داع إلهي ، فالاتيان بمحتمل الوجوب سواء انبعث عن الامر المحتمل أم عن الامر بالاحتياط هو مطلوب الشارع ، فلا محالة يتمحض الامر به في التوصلية ، فلا يلزم قصد التقرب به ، مع أن مفروض كلام الشيخ الأعظم ( قده ) التقرب بالامر بالاحتياط كما عرفت . والحاصل : أن التقرب بالامر بالاحتياط يتوقف على كونه مولويا نفسيا عباديا مع وضوح أن الامر به ليس كذلك ، لأنه إرشادي فكيف يتقرب به ؟ ( 1 ) أي : حين كون المراد بالاحتياط هو الفعل المجرد عن نية التقرب ، وهذا هو المراد بقوله : ( بهذا المعنى ) . ( 2 ) أي : في العبادات ، وضمير ( حسنه ) راجع إلى الاحتياط . ( 3 ) تعليل لعدم مساعدة دليل الاحتياط على حسنه بهذا المعنى المجازي ، لوضوح أن الاتيان بالمأمور به العبادي مجردا عن قصد التقرب مغاير للاحتياط موضوعا ، وليس امتثالا لامره أصلا ، بل هو أجنبي عنه بالمرة كما عرفت توضيحه . ( 4 ) هذا إشارة إلى مغايرة الاحتياط - بالمعنى الذي ذكره الشيخ - موضوعا للاحتياط الذي هو مدلول الاخبار ، وقد تقدم توضيح المغايرة بقولنا : ( وأما
منتهى الدراية — صفحة 495 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج