ففيه [ فيه ] مضافا ( 1 ) إلى عدم مساعدة دليل
شرح
الامر به الذي يتوقف هو أيضا على الاحتياط كتوقف سائر الأحكام
على موضوعاتها .
وجه عدم اللزوم أنه انما يلزم إذا أريد بالاحتياط في الروايات الامرة به
معناه الحقيقي وهو الاتيان بالفعل المشتمل على قصد القربة ،
دون معناه المجازي الصوري وهو الاتيان بالفعل المجرد عن قصد
القربة ، فإنه بهذا المعنى المجازي لا يتوقف على الامر حتى يلزم
الدور .
هذا توضيح ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) هنا مع ملاحظة ما نسب إليه
في بحث التعبدي والتوصلي في كيفية دخل القربة في العبادة وهي
اعتبار القربة فيها بأمر آخر ، وللمصنف على هذا الجواب إيرادان
سيأتي بيانهما .
( 1 ) هذا هو الايراد الأول ، وتوضيحه : أنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور
الاحتياط - في الأخبار الآمرة به - في معناه الحقيقي ، أعني الاتيان
بالفعل بجميع ما يعتبر فيه حتى نية التقرب المعتبرة في العبادات ،
وصرفه إلى هذا المعنى المجازي - وهو الاتيان بالفعل مجردا عن
قصد القربة - حتى يتمكن منه في العبادات التي لم يعلم أمر الشارع
بها ، وذلك لمغايرة الاحتياط بهذا المعنى المجازي للاحتياط المأمور
به في الاخبار موضوعا وحكما . أما موضوعا فلان ما يستقل بحسنه
العقل ويرشد إليه النقل هو الاتيان بالفعل بجميع ما يعتبر فيه حتى
قصد التقرب في العبادة ، فجعل الاحتياط المأمور به هو ذات الفعل
المجرد عن نية التقرب أجنبي عن معناه المعروف المصطلح عليه .
وأما حكما فلوجوه ثلاثة : أولها : أن الامر بالاحتياط بهذا المعنى - أي
الاتيان بالفعل مجردا عن قصد التقرب ، وهو الذي اختاره شيخنا
الأعظم لحل الاشكال - أمر مولوي يصح قصد التقرب به ، إذ
المفروض مطلوبية الاتيان بالفعل المحتمل وجوبه بدون قصد
التقرب ،
وتتحقق القربة بقصد هذا الأمر المولوي المتعلق