تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ففيه [ فيه ] مضافا ( 1 ) إلى عدم مساعدة دليل
شرح
الامر به الذي يتوقف هو أيضا على الاحتياط كتوقف سائر الأحكام على موضوعاتها . وجه عدم اللزوم أنه انما يلزم إذا أريد بالاحتياط في الروايات الامرة به معناه الحقيقي وهو الاتيان بالفعل المشتمل على قصد القربة ، دون معناه المجازي الصوري وهو الاتيان بالفعل المجرد عن قصد القربة ، فإنه بهذا المعنى المجازي لا يتوقف على الامر حتى يلزم الدور . هذا توضيح ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) هنا مع ملاحظة ما نسب إليه في بحث التعبدي والتوصلي في كيفية دخل القربة في العبادة وهي اعتبار القربة فيها بأمر آخر ، وللمصنف على هذا الجواب إيرادان سيأتي بيانهما . ( 1 ) هذا هو الايراد الأول ، وتوضيحه : أنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور الاحتياط - في الأخبار الآمرة به - في معناه الحقيقي ، أعني الاتيان بالفعل بجميع ما يعتبر فيه حتى نية التقرب المعتبرة في العبادات ، وصرفه إلى هذا المعنى المجازي - وهو الاتيان بالفعل مجردا عن قصد القربة - حتى يتمكن منه في العبادات التي لم يعلم أمر الشارع بها ، وذلك لمغايرة الاحتياط بهذا المعنى المجازي للاحتياط المأمور به في الاخبار موضوعا وحكما . أما موضوعا فلان ما يستقل بحسنه العقل ويرشد إليه النقل هو الاتيان بالفعل بجميع ما يعتبر فيه حتى قصد التقرب في العبادة ، فجعل الاحتياط المأمور به هو ذات الفعل المجرد عن نية التقرب أجنبي عن معناه المعروف المصطلح عليه . وأما حكما فلوجوه ثلاثة : أولها : أن الامر بالاحتياط بهذا المعنى - أي الاتيان بالفعل مجردا عن قصد التقرب ، وهو الذي اختاره شيخنا الأعظم لحل الاشكال - أمر مولوي يصح قصد التقرب به ، إذ المفروض مطلوبية الاتيان بالفعل المحتمل وجوبه بدون قصد التقرب ، وتتحقق القربة بقصد هذا الأمر المولوي المتعلق