تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وغيرها ( 1 ) . كما لا ينبغي ( 2 ) الارتياب في استحقاق الثواب فيما إذا احتاط
شرح
( 1 ) يعني : المعاملات ، كالاتيان بما يحتمل دخله في صحة المعاملة مع عدم ما يدل على اعتباره . ( 2 ) هذا هو الأمر الثاني ، وتوضيحه : أنه لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب على الاحتياط في كل من الشبهة الوجوبية والتحريمية ، كما إذا أتى بالفعل باحتمال أمر المولى ، أو تركه باحتمال نهيه ، وذلك لأنه انقياد للمولى وتخضع له ، بل استحقاقه عليه أولى من استحقاق العقاب على ترك الاحتياط اللازم ، لان الامر في جانب الثواب أوسع منه في جانب العقاب ، ولذا لا يعاقب
هامش
حيث إنه مخبر بما فيه من الحسن ، لا من حيث إنه شارع . فما في ثالث تنبيهات الشبهة الحكمية التحريمية من رسائل شيخنا الأعظم من الترديد في كون الامر بالاحتياط للاستحباب أو للارشاد بعد الجزم برجحانه شرعا لم يظهر له وجه . الا أن يوجه حسنه الشرعي بما في حاشية المصنف على الرسائل في أخبار الاحتياط من قوله : ( بل الأولى حملها على مطلق الرجحان إرشادا مع ما هو عليه من ملاك الاستحباب أيضا حسب ما هو مقتضى الجمع بين الاخبار ) . لكنه واضح المناقشة ، إذ تصوير الجامع بين الوجوب والاستحباب وهو مطلق الرجحان بمكان من الامكان ، لكونهما من سنخ الطلب المولوي ، وهذا بخلاف الامر بالاحتياط ، فان فرض الجامع بين الارشاد والاستحباب غير متيسر ، إذ الاحتياط من مراتب الإطاعة التي لا تقع موردا للطلب المولوي . نعم لا بأس بجعله لمطلق الارشاد كما تقدم منه فيتبع في وجوبه واستحبابه المرشد إليه ، الا أنه أجنبي عما ادعاه من الجمع بين الطلب الاستحبابي والارشادي وعلى هذا فلم يظهر وجه وجيه لما في المتن تبعا لشيخنا الأعظم .