وغيرها ( 1 ) .
كما لا ينبغي ( 2 ) الارتياب في استحقاق الثواب فيما إذا احتاط
شرح
( 1 ) يعني : المعاملات ، كالاتيان بما يحتمل دخله في صحة المعاملة
مع عدم ما يدل على اعتباره .
( 2 ) هذا هو الأمر الثاني ، وتوضيحه : أنه لا ينبغي الارتياب في
استحقاق الثواب على الاحتياط في كل من الشبهة الوجوبية
والتحريمية ،
كما إذا أتى بالفعل باحتمال أمر المولى ، أو تركه باحتمال نهيه ، وذلك
لأنه انقياد للمولى وتخضع له ، بل استحقاقه عليه أولى من
استحقاق العقاب على ترك الاحتياط اللازم ، لان الامر في جانب
الثواب أوسع منه في جانب العقاب ، ولذا لا يعاقب
هامش
حيث إنه مخبر بما فيه من الحسن ، لا من حيث إنه شارع . فما في ثالث
تنبيهات الشبهة الحكمية التحريمية من رسائل شيخنا الأعظم من
الترديد في كون الامر بالاحتياط للاستحباب أو للارشاد بعد الجزم
برجحانه شرعا لم يظهر له وجه .
الا أن يوجه حسنه الشرعي بما في حاشية المصنف على الرسائل في
أخبار الاحتياط من قوله : ( بل الأولى حملها على مطلق الرجحان
إرشادا مع ما هو عليه من ملاك الاستحباب أيضا حسب ما هو مقتضى
الجمع بين الاخبار ) .
لكنه واضح المناقشة ، إذ تصوير الجامع بين الوجوب والاستحباب
وهو مطلق الرجحان بمكان من الامكان ، لكونهما من سنخ الطلب
المولوي ، وهذا بخلاف الامر بالاحتياط ، فان فرض الجامع بين
الارشاد والاستحباب غير متيسر ، إذ الاحتياط من مراتب الإطاعة التي
لا
تقع موردا للطلب المولوي .
نعم لا بأس بجعله لمطلق الارشاد كما تقدم منه فيتبع في وجوبه
واستحبابه المرشد إليه ، الا أنه أجنبي عما ادعاه من الجمع بين الطلب
الاستحبابي والارشادي وعلى هذا فلم يظهر وجه وجيه لما في المتن
تبعا لشيخنا الأعظم .