وأتى أو ترك ( 1 ) بداعي احتمال الامر أو النهي .
وربما يشكل ( 2 ) في جريان الاحتياط في العبادات عند دوران الامر
بين الوجوب وغير الاستحباب ( 3 ) من جهة ( 4 ) أن العبادة لا بد
فيها
شرح
إلا بالاستحقاق ، ولكن ربما يثاب بدونه بل بالتفضل .
( 1 ) هذا وقوله : ( وأتى ) عطفان تفسيريان ل ( احتاط ) وقوله : ( بداعي )
متعلق ب ( أتى ) يعني : أتى بداعي احتمال الامر أو ترك بداعي
احتمال النهي ، والآتيان يكون في الشبهة الوجوبية والترك في الشبهة
التحريمية .
( 2 ) هذا هو المقصود الأصلي من عقد التنبيه وسيأتي توضيح
الاشكال .
( 3 ) التقييد بغير الاستحباب لأجل إمكان الاحتياط فيما إذا دار أمر
الفعل بين الوجوب والاستحباب ، للعلم بكونه مأمورا به على كل
تقدير وان لم يعلم سنخ أمره ، بناء على كفاية ذلك في الاحتياط
وعدم توقفه على إحراز نوعه من الوجوب أو الاستحباب ، فإشكال
الاحتياط في العبادات مختص بما إذا لم يعلم وجود الامر أصلا كما إذا
دار أمره بين الوجوب وغير الاستحباب من الإباحة أو الكراهة .
( 4 ) متعلق ب ( يشكل ) وبيان لوجه الاشكال ، وقد قرره المصنف
بنحو ما في رسائل شيخنا الأعظم ، قال ( قده ) : ( وفي جريان ذلك في
العبادات عند دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب وجهان ،
أقواهما [ 1 ] العدم ، لان العبادة لا بد فيها من نية التقرب . ) إلى آخر
ما في المتن ، وتوضيحه يتوقف على بيان أمور ثلاثة :
هامش
[ 1 ] هذا لا يلائم التزامه بجريان الاحتياط في العبادات ، وقد استبعد
المحقق النائيني ( قده ) على ما في تقرير بحثه الشريف أن تكون
العبارة المتقدمة من قلم الشيخ الأعظم ، بل في حاشية المحقق
الهمداني : ( حكى سيد مشايخنا أدام .