منتهى الدراية — صفحة 478
الثاني ( 1 ) : أنه لا شبهة في حسن ( 2 ) الاحتياط 2 - تصحيح الاحتياط في العبادة مع الشك في الامر ( 1 ) الغرض من عقد هذا التنبيه هو التعرض لاشكال الاحتياط في العبادات في الافعال التي يدور أمرها بين الوجوب وغير الاستحباب بحيث لم يحرز تعلق أمر الشارع بها ، وقد عقد شيخنا الأعظم ثاني تنبيهات الشبهة الوجوبية لبيان هذا الاشكال وطرق تصحيح الاحتياط في هذه الموارد ، والظاهر أن المقصود من عنوان هذا البحث هو توجيه فتوى جملة من القدماء باستحباب أفعال لم يقم نص على استحبابها ، وأنه هل يمكن أن يكون وجه ذلك رجحان الاحتياط أم لا ؟ وقد تصدى المصنف قبل بيان الاشكال والجواب عنه للإشارة إلى أمرين سيأتي بيانهما . ( 2 ) هذا هو الأمر الأول ، وتوضيحه : أنه لا إشكال في حسن الاحتياط عقلا ورجحانه شرعا في كل شبهة سواء كانت وجوبية أم تحريمية ، والذي نفيناه سابقا هو وجوبه الشرعي خلافا لأصحابنا المحدثين ، حيث التزموا بوجوبه في الشبهة الحكمية التحريمية الناشئة من فقد النص . أما حسنه العقلي ، فلكونه محرزا عمليا للواقع وموجبا للتحرز عن المفسدة الواقعية المحتملة ، واستيفاء