تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
الأول : أن العبادة تتوقف على قصد القربة ، بحيث تكون من القيود المعتبرة في متعلق الأمر كسائر ماله دخل فيه من الاجزاء والشرائط ، بل يكون قصد القربة مقوما لعبادية العبادة ، وهو الفارق بين الواجب التوصلي والتعبدي ، لسقوط أمر الأول بإتيانه كيف ما اتفق بخلاف الثاني . الثاني : أن قصد القربة عبارة عن قصد الامر دون غيره مما يوجب القرب إليه جل وعلا . الثالث : أن الامر الذي يعتبر قصد التقرب به هو الامر المعلوم ، فلا يجدي وجود الامر واقعا في تحقق القصد المزبور ، بل لا بد من العلم به اما تفصيلا كقصد الامر المتعلق بالصلاة المعلوم تفصيلا جميع أجزائها وشرائطها ، واما إجمالا كقصد الامر المتعلق بإحدى الصلوات الأربع مثلا عند اشتباه القبلة . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : أن الاحتياط - كما قيل - هو الاخذ بالأوثق والآتيان بكل فعل أو ترك يحرز به الواقع ، ولما كانت عبادية العبادة متقومة بالاتيان بجميع الشرائط والاجزاء عن داع قربي كما عرفت ، فالاحتياط عبارة عن الاتيان بالعمل العبادي بجميع ماله دخل فيه ومنه قصد الامر ، فإذا شك في تعلق الامر بعمل من جهة دوران ذلك العمل بين أن يكون واجبا وغير مستحب
هامش
بقائه عدم ذكر لفظ - أقواهما - في النسخة المرقومة بخط المصنف ( ره ) فهو بحسب الظاهر من تحريفات النساخ ، وكيف لا ومن المعلوم من مذهب المصنف جريان الاحتياط في العبادات ، والاكتفاء في صحة العبادة بحصولها بداعي الامر المحتمل على تقدير مصادفة الاحتمال للواقع ) ومنه يظهر أن توجيه العبارة بما في بعض الحواشي ( من أنه بالنظر إلى بادئ الرأي فلا ينافي استقرار رأيه في آخر كلامه على جريانه فيها ) كما ترى ، فتأمل في العبارة .