هامش
وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ، فقال عليه السلام : ان
أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أن دباغه
ذكاته ) وقريب منه خبر ابن الحجاج . وحملهما غير واحد على
الكراهة ، لضعف سندهما ، لكنه مبني على قاعدة التسامح ، وهي في
موردها أعني المستحبات محل تأمل ، بل منع فضلا عما ألحق به من
المكروهات . نعم لا بأس بجعلهما منشأ للاحتياط الاستحبابي
بالاجتناب .
الرابع : أن يد المسلم تكون تارة مستقلة وأخرى مشتركة ، وعلى الأول
إما يعلم بسبق يد الكافر عليه وإما يعلم بعدمه وإما يشك في
ذلك ، لا إشكال في أمارية اليد على التذكية في الصورتين الأخيرتين
كما هو واضح .
وأما الصورة الأولى ، فالحكم فيها النجاسة ، اما للنصوص المتقدمة
التي قد عرفت أن محصل الجمع بينها البناء على عدم التذكية إلا مع
قيام الامارة من يد المسلم أو سوقه على التذكية ، وإما لكون يد الكافر
أمارة على عدم التذكية كما ذهب إليه في الجواهر ، كأمارية يد
المسلم على التذكية ، وان كان الأقرب هو الأول ، لعدم تمامية ما
استدل به على أمارية يد الكافر على عدم التذكية من خبري إسماعيل
بن
عيسى وإسحاق بن عمار ، وذلك لأنهما بعد الغض عن سندهما
لا يدلان إلا على ثبوت البأس ولزوم السؤال مع عدم غلبة المسلمين
وعدم صلاتهم فيه ، وهذا مما تقتضيه أصالة عدم التذكية ، ولا يدلان
على كون ذلك لأجل أمارية يد الكافر على عدم التذكية .