تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
هامش
وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ، فقال عليه السلام : ان أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته ) وقريب منه خبر ابن الحجاج . وحملهما غير واحد على الكراهة ، لضعف سندهما ، لكنه مبني على قاعدة التسامح ، وهي في موردها أعني المستحبات محل تأمل ، بل منع فضلا عما ألحق به من المكروهات . نعم لا بأس بجعلهما منشأ للاحتياط الاستحبابي بالاجتناب . الرابع : أن يد المسلم تكون تارة مستقلة وأخرى مشتركة ، وعلى الأول إما يعلم بسبق يد الكافر عليه وإما يعلم بعدمه وإما يشك في ذلك ، لا إشكال في أمارية اليد على التذكية في الصورتين الأخيرتين كما هو واضح . وأما الصورة الأولى ، فالحكم فيها النجاسة ، اما للنصوص المتقدمة التي قد عرفت أن محصل الجمع بينها البناء على عدم التذكية إلا مع قيام الامارة من يد المسلم أو سوقه على التذكية ، وإما لكون يد الكافر أمارة على عدم التذكية كما ذهب إليه في الجواهر ، كأمارية يد المسلم على التذكية ، وان كان الأقرب هو الأول ، لعدم تمامية ما استدل به على أمارية يد الكافر على عدم التذكية من خبري إسماعيل بن عيسى وإسحاق بن عمار ، وذلك لأنهما بعد الغض عن سندهما لا يدلان إلا على ثبوت البأس ولزوم السؤال مع عدم غلبة المسلمين وعدم صلاتهم فيه ، وهذا مما تقتضيه أصالة عدم التذكية ، ولا يدلان على كون ذلك لأجل أمارية يد الكافر على عدم التذكية .