تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
هامش
كانت دلالتها على التذكية بالاستلزام ، بخلاف جعل اليد أمارة على التذكية فإنها تدل حينئذ عليها بالمطابقة . وان شئت فقل : ان الشك في الملكية ناش عن الشك في القابلية لها ، فإن كان هناك ما يحرز القابلية مطابقة قدم على ما يحرزها التزاما ، فتدبر . هذا كله حال يد المسلم استقلالا واشتراكا . وأما يد الكافر ، فان كانت غير مسبوقة بيد المسلم أو لم يعلم سبق يد المسلم عليها ، فيحكم بنجاسة ما في يده وعدم تذكيته ، لأصالة عدم التذكية ، ولا يحكم بالطهارة إلا بعد المنع عن جريانها والبناء على جريان استصحاب الطهارة أو قاعدتها . وان كانت مسبوقة بيد المسلم مع الأثر الدال على التذكية حكم بذكاته وطهارته . ووقوعه تحت يد الكافر لا يغيره عما وقع عليه ، حيث إن أمارية يد المسلم على التذكية ليست مشروطة ببقاء يده عليه ، فإذا حكم بالتذكية حكم بطهارته دائما . والحاصل : أن اليد المتأخرة عن يد المسلم لا أثر لها ولا تؤثر في نجاسة ما كان محكوما بالطهارة قبل وقوعه تحت يد الكافر . الخامس : إذا كان السوق مختصا بالكفار أو بالمسلمين ، فلا إشكال ، للحكم بنجاسة ما في الأول من اللحم والجلد وطهارته في الثاني . وأما مع اشتراك السوق بينهما ، فمع غلبة المسلمين على غيرهم يحكم بالطهارة وكونه مذكى ، لقوله عليه السلام في موثق إسحاق بن عمار : ( إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ) إذ المستفاد منه أنه مع كون غير أهل الاسلام أيضا في السوق يبنى على إسلام البائع المجهول الحال لأجل الغلبة ، فجعلت الغلبة أمارة على إسلام