هامش
كانت دلالتها على التذكية بالاستلزام ، بخلاف جعل اليد أمارة على
التذكية فإنها تدل حينئذ عليها بالمطابقة .
وان شئت فقل : ان الشك في الملكية ناش عن الشك في القابلية لها ،
فإن كان هناك ما يحرز القابلية مطابقة قدم على ما يحرزها التزاما ،
فتدبر .
هذا كله حال يد المسلم استقلالا واشتراكا .
وأما يد الكافر ، فان كانت غير مسبوقة بيد المسلم أو لم يعلم سبق يد
المسلم عليها ، فيحكم بنجاسة ما في يده وعدم تذكيته ، لأصالة
عدم التذكية ، ولا يحكم بالطهارة إلا بعد المنع عن جريانها والبناء
على جريان استصحاب الطهارة أو قاعدتها . وان كانت مسبوقة بيد
المسلم مع الأثر الدال على التذكية حكم بذكاته وطهارته . ووقوعه
تحت يد الكافر لا يغيره عما وقع عليه ، حيث إن أمارية يد المسلم
على
التذكية ليست مشروطة ببقاء يده عليه ، فإذا حكم بالتذكية حكم
بطهارته دائما .
والحاصل : أن اليد المتأخرة عن يد المسلم لا أثر لها ولا تؤثر في
نجاسة ما كان محكوما بالطهارة قبل وقوعه تحت يد الكافر .
الخامس : إذا كان السوق مختصا بالكفار أو بالمسلمين ، فلا إشكال ،
للحكم بنجاسة ما في الأول من اللحم والجلد وطهارته في الثاني .
وأما مع اشتراك السوق بينهما ، فمع غلبة المسلمين على غيرهم يحكم
بالطهارة وكونه مذكى ، لقوله عليه السلام في موثق إسحاق بن
عمار : ( إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ) إذ المستفاد منه أنه مع
كون غير أهل الاسلام أيضا في السوق يبنى على إسلام البائع
المجهول الحال لأجل الغلبة ، فجعلت الغلبة أمارة على إسلام