تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
هامش
البائع . ومع التساوي أو غلبة الكفار ، فإن كان البائع مسلما حكم بكون المبيع مذكى ، لامارية يده على التذكية . وان كان كافرا وجب السؤال والفحص وترتيب آثار عدم التذكية عليه لأصالة عدمها إلى أن يثبت بحجة معتبرة ذكاته . وان كان مجهول الحال حكم بعدم كون ما بيده مذكى ، لأصالة عدم التذكية وفقد أمارة حاكمة عليها . ودعوى كونه محكوما بالطهارة في صورة التساوي نظرا إلى التسهيل ، وحمل قوله عليه السلام في موثق ابن عمار المتقدم : ( إذا كان الغالب عليها المسلمين ) على الغالب في تلك الاعصار ، وعدم كونه من القيود الاحترازية حتى يدور الحكم مداره ، غير مسموعة ، لعدم كون التسهيل دليلا على الطهارة ، ومجرد سهولة الشريعة لا تصلح لاثباتها ، لان التسهيل من قبيل الملاكات الداعية إلى التشريع ، لا أنه دليل على المجعول في مقام الاثبات ، ولا يصح الاستدلال على الطهارة بالتسهيل . ولعدم الوجه في حمل القيد على الغالب ، ضرورة أنه خلاف الأصل في القيود ، ولا يصار إليه إلا بقرينة هي مفقودة في المقام . وما اشتهر من أن الغلبة في القيد تخرجه عن الاحترازية تمسكا بقوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) غير وجيه ، لأنه لو لم يكن دليل من الخارج على عدم دخل الحجر في حرمة الربيبة لقلنا باختصاص الحكم بالربائب اللاتي في الحجور ، كما يقال باختصاص حرمة الربيبة بربيبة دخل الزوج بأمها تمسكا بقوله تعالى : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) مع أن الدخول بالنساء قيد غالبي ، فلا بد من حمله على الغالب ، ولم يقل أحد بذلك ، لاتفاقهم على عدم حرمتها بدون الدخول بأمها .