هامش
البائع .
ومع التساوي أو غلبة الكفار ، فإن كان البائع مسلما حكم بكون المبيع
مذكى ، لامارية يده على التذكية . وان كان كافرا وجب السؤال
والفحص وترتيب آثار عدم التذكية عليه لأصالة عدمها إلى أن يثبت
بحجة معتبرة ذكاته . وان كان مجهول الحال حكم بعدم كون ما
بيده مذكى ، لأصالة عدم التذكية وفقد أمارة حاكمة عليها .
ودعوى كونه محكوما بالطهارة في صورة التساوي نظرا إلى التسهيل ،
وحمل قوله عليه السلام في موثق ابن عمار المتقدم : ( إذا كان
الغالب عليها المسلمين ) على الغالب في تلك الاعصار ، وعدم كونه
من القيود الاحترازية حتى يدور الحكم مداره ، غير مسموعة ، لعدم
كون التسهيل دليلا على الطهارة ، ومجرد سهولة الشريعة لا تصلح
لاثباتها ، لان التسهيل من قبيل الملاكات الداعية إلى التشريع ، لا أنه
دليل على المجعول في مقام الاثبات ، ولا يصح الاستدلال على
الطهارة بالتسهيل . ولعدم الوجه في حمل القيد على الغالب ، ضرورة
أنه
خلاف الأصل في القيود ، ولا يصار إليه إلا بقرينة هي مفقودة في
المقام .
وما اشتهر من أن الغلبة في القيد تخرجه عن الاحترازية تمسكا بقوله
تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) غير وجيه ، لأنه لو لم يكن
دليل من الخارج على عدم دخل الحجر في حرمة الربيبة لقلنا
باختصاص الحكم بالربائب اللاتي في الحجور ، كما يقال باختصاص
حرمة
الربيبة بربيبة دخل الزوج بأمها تمسكا بقوله تعالى : ( من نسائكم اللاتي
دخلتم بهن ) مع أن الدخول بالنساء قيد غالبي ، فلا بد من حمله
على الغالب ، ولم يقل أحد بذلك ، لاتفاقهم على عدم حرمتها بدون
الدخول بأمها .