هامش
وبهذه النصوص يجمع بين ما يدل على جواز ترتيب آثار التذكية
مطلقا ما لم يعلم بعدمها كموثق سماعة : ( سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال عليه
السلام : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة ) وقوله عليه السلام في رواية علي
بن
أبي حمزة : ( ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه ) وبين ما يدل على المنع
من ترتيب الأثر مطلقا حتى يعلم أنه مذكى ، كقوله عليه السلام في
موثق ابن بكير الوارد في المنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه : ( فإن كان
مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه
وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ) .
ونتيجة هذا الجمع العرفي البناء على عدم التذكية مع الشك فيها ،
وترتيب آثار عدمها إلا مع وجود أمارة عليها من بيع المسلم أو صلاته
فيه أو غيرهما من التصرفات الدالة على تذكيته ، وهذا جمع موضوعي
يقيد كلا من إطلاقي الجواز والمنع ، ومعه لا تصل النوبة إلى الجمع
الحكمي بأن يؤخذ بإطلاق الجواز ويحمل إطلاق المنع على الكراهة
مع عدم الامارة ، فان المحقق في محله تقدم الجمع الموضوعي على
الحكمي ، فليست الشبهة في المقام كسائر الشبهات الموضوعية التي
تجري فيها قاعدة الحل كما عن صاحب الحدائق ( تمسكا بعموم كل
شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، ولذا لم يفرق في الحكم
بالحلية بين يد المسلم والكافر ) فان ما ذكره ( قده ) يهدم أساس
حكومة بعض الأصول على بعضها الاخر ، فكل شبهة موضوعية يكون
فيها أصل حاكم لا تصل