تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
هامش
وبهذه النصوص يجمع بين ما يدل على جواز ترتيب آثار التذكية مطلقا ما لم يعلم بعدمها كموثق سماعة : ( سأل أبا عبد الله عليه السلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال عليه السلام : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة ) وقوله عليه السلام في رواية علي بن أبي حمزة : ( ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه ) وبين ما يدل على المنع من ترتيب الأثر مطلقا حتى يعلم أنه مذكى ، كقوله عليه السلام في موثق ابن بكير الوارد في المنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه : ( فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ) . ونتيجة هذا الجمع العرفي البناء على عدم التذكية مع الشك فيها ، وترتيب آثار عدمها إلا مع وجود أمارة عليها من بيع المسلم أو صلاته فيه أو غيرهما من التصرفات الدالة على تذكيته ، وهذا جمع موضوعي يقيد كلا من إطلاقي الجواز والمنع ، ومعه لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي بأن يؤخذ بإطلاق الجواز ويحمل إطلاق المنع على الكراهة مع عدم الامارة ، فان المحقق في محله تقدم الجمع الموضوعي على الحكمي ، فليست الشبهة في المقام كسائر الشبهات الموضوعية التي تجري فيها قاعدة الحل كما عن صاحب الحدائق ( تمسكا بعموم كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، ولذا لم يفرق في الحكم بالحلية بين يد المسلم والكافر ) فان ما ذكره ( قده ) يهدم أساس حكومة بعض الأصول على بعضها الاخر ، فكل شبهة موضوعية يكون فيها أصل حاكم لا تصل