تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
هامش
النوبة معه إلى أصل محكوم ، كتردد المرأة بين الزوجة والأجنبية ، فإنه يحرم ترتيب آثار الزوجية عليها وان لم نقل بانقلاب الأصل في الموارد الثلاثة ، وذلك لاستصحاب الأجنبية ، ومعه لا تجري فيها قاعدة الحل أصلا . ثم إن هنا فروعا لا بأس بالتعرض لها إجمالا : الأول : أن المراد بالسوق خصوص سوق المسلمين ، لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم : ( كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه ) ويقيد به إطلاق السوق في سائر النصوص . مضافا إلى انصراف السوق إليه . كما أن المراد باليد مطلق الاستيلاء ولو كان غصبا أو كان المتصدي للبيع ونحوه كافرا وكالة عن مسلم إذ ليس لليد حقيقة شرعية ، ومن المعلوم أن معناها العرفي هو مطلق الاستيلاء وان لم يكن مشروعا . الثاني : أن الظاهر اعتبار اليد والسوق وأرض الاسلام من حيث الطريقية والكشف عن الاستعمال الدال على التذكية من دون أن يكون لها موضوعية ، فلو لم يكن هناك استعمال كالجلد المطروح في أرض الاسلام ، أو كان ولكن لم يكن كاشفا عن التذكية كما إذا صنع الجلد قربة لنقل النجاسات ، فلا عبرة حينئذ باليد والسوق وأرض الاسلام . والمراد بالاستعمال أعم من الفعلي كوضع المأكول أو المشروب فيه ، ومن الاعدادي كتعريضه للبيع أو للصلاة فيه . ويشهد له - مضافا إلى الانصراف ، وأن اعتبار مثل اليد والسوق انما هو لأجل الكشف والطريقية غالبا لا الموضوعية - خبر الأشعري ، قال : ( كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال