هامش
نعم مع استعمال المسلم له استعمالا يدل على التذكية كجعله ظرفا
للمأكول أو المشروب يحكم بتذكيته ، لاطلاق ما دل على أمارية مطلق
فعل يصدر من المسلم - مما يدل على التذكية كالصلاة فيه - على
كونه مذكى ، فحينئذ نرفع اليد عما تقتضيه أصالة عدم التذكية باليد
التي هي أمارة عليها .
نعم بناء على أمارية يد الكافر على عدم التذكية يمكن أن يقال
بتعارض الامارتين والرجوع إلى أصالتي الحل والطهارة مع عدم ترتب
أحكام المذكى عليه ، فلا يحكم بصحة الصلاة فيه ، فتدبر . هذا إذا لم
يكن المسلم بمنزلة الآلة وأما إذا كان بمنزلتها فلا عبرة بيده أصلا ،
والحكم فيه النجاسة .
وعلى الثاني وهو اشتراك اليد بين المسلم والكافر بحيث يكون كل
واحد منهما ذا يد فعلية عليه ، فعلى القول بأمارية يد الكافر على
عدم التذكية كما عليه صاحب الجواهر ( قده ) كأمارية يد المسلم عليها
يقع التعارض بينهما ، ويرجع إلى أصالتي الحل والطهارة بناء على
عدم جريان استصحاب الحرمة والطهارة ، وإلا فهو المعول .
وعلى القول بعدم أمارية يد الكافر على عدم التذكية كما هو الصحيح
يحكم بكونه مذكى ، لامارية يد المسلم على التذكية من دون مانع ،
ولا حاجة معه إلى جعل اليد أمارة على الملكية ابتداء ثم جعل
الملكية أمارة على التذكية .
بل لا وجه له ، لترتب الملكية على التذكية ترتب الحكم على
موضوعه ، فان قابلية المحل للملكية شرط لها ، فالحكم بها منوط
بإحراز
القابلية ، وبدون إحرازها لا يحكم بالملكية ، ومع قيام الامارة على
القابلية للتذكية لا تصل النوبة إلى إحرازها بأمارة تدل بالالتزام
عليها ، لان اليد إذا جعلت أمارة على الملكية