تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
هامش
نعم مع استعمال المسلم له استعمالا يدل على التذكية كجعله ظرفا للمأكول أو المشروب يحكم بتذكيته ، لاطلاق ما دل على أمارية مطلق فعل يصدر من المسلم - مما يدل على التذكية كالصلاة فيه - على كونه مذكى ، فحينئذ نرفع اليد عما تقتضيه أصالة عدم التذكية باليد التي هي أمارة عليها . نعم بناء على أمارية يد الكافر على عدم التذكية يمكن أن يقال بتعارض الامارتين والرجوع إلى أصالتي الحل والطهارة مع عدم ترتب أحكام المذكى عليه ، فلا يحكم بصحة الصلاة فيه ، فتدبر . هذا إذا لم يكن المسلم بمنزلة الآلة وأما إذا كان بمنزلتها فلا عبرة بيده أصلا ، والحكم فيه النجاسة . وعلى الثاني وهو اشتراك اليد بين المسلم والكافر بحيث يكون كل واحد منهما ذا يد فعلية عليه ، فعلى القول بأمارية يد الكافر على عدم التذكية كما عليه صاحب الجواهر ( قده ) كأمارية يد المسلم عليها يقع التعارض بينهما ، ويرجع إلى أصالتي الحل والطهارة بناء على عدم جريان استصحاب الحرمة والطهارة ، وإلا فهو المعول . وعلى القول بعدم أمارية يد الكافر على عدم التذكية كما هو الصحيح يحكم بكونه مذكى ، لامارية يد المسلم على التذكية من دون مانع ، ولا حاجة معه إلى جعل اليد أمارة على الملكية ابتداء ثم جعل الملكية أمارة على التذكية . بل لا وجه له ، لترتب الملكية على التذكية ترتب الحكم على موضوعه ، فان قابلية المحل للملكية شرط لها ، فالحكم بها منوط بإحراز القابلية ، وبدون إحرازها لا يحكم بالملكية ، ومع قيام الامارة على القابلية للتذكية لا تصل النوبة إلى إحرازها بأمارة تدل بالالتزام عليها ، لان اليد إذا جعلت أمارة على الملكية