هامش
محرز وجدانا ووقوع التذكية كلا أو بعضا عليه مشكوك ، فيستصحب
عدمه ، فيتم الموضوع وهو عدم المذكى بضم الأصل إلى الوجدان ،
ويترتب عليه حكمه وهو الحرمة ، فيصح أن يقال : ان هذا الحيوان لم
يقع عليه التذكية إلى أن زهق روحه ، فيثبت بالاستصحاب عدم
وقوع التذكية عليه من دون أن يكون مثبتا .
وان كانت التذكية بسيطة أو مقيدة ، فلا مانع من جريان أصالة عدمها ،
للعلم بعدم التذكية حينئذ حال حياة الحيوان ، فيجري استصحابه .
المسألة الثالثة : أن تكون الشبهة الحكمية من جهة الشك في حلية
الحيوان مع العلم بقبوله للتذكية ، ويكون منشأ الشك فيها عدم الدليل
على حليته أو حرمته ، أو تعارضه أو إجماله ، والمرجع في جميع ذلك
هو استصحاب الحرمة الثابتة للحيوان حال حياته ، إذ لا مانع من
جريانه بعد وقوع التذكية عليه ، وعدم القدح في اختلاف منشأ الحرمة
في حياته وبعد تذكيته كما تقدم في المسألة الثانية .
وان شئت فقل : ان الشك في ثبوت حلية الحيوان مع العلم بقبوله
للتذكية ووقوعها عليه من الشك في رافعية الموجود ، لاحتمال كون
التذكية الواقعة عليه رافعة لحرمته الثابتة حال حياته ، فتستصحب تلك
الحرمة ، ومع هذا الاستصحاب الحكمي لا تصل النوبة إلى قاعدة
الحل ، لحكومته عليها .
وربما قيل بعدم جريان هذا الاستصحاب الحكمي ، وحاصل ما يقال
في وجهه أمران :
أحدهما : عدم تسليم حرمة أكل الحيوان الحي حتى يصح استصحابها .
ثانيهما : أن حرمة أكله حيا على تقدير تسليمها كانت ثابتة للحيوان
المتقوم